وصفه الهادي الحسني بـ "محيي تراث علماء الجزائر"

شيخ الناشرين العرب الحاج الحبيب اللمسي في ذمة الله

date 2017/05/19 views 2533 comments 4
author-picture

icon-writer صالح سعودي

مراسل لجريدة الشروق، وصحافي مهتم بالقضايا الرياضية والمحلية والتاريخية

توفي شيخ الناشرين العرب، الحاج الحبيب بن مسعود اللمسي، الخميس، بعد مسيرة من العطاء، كرّسها في نشر كتب التراث والتاريخ، حيث كان للفقيد دور فعال في نشر مؤلفات تاريخية وتراثية جزائرية، ما جعل الأستاذ محمد الهادي الحسني يسميه بـ"محيي تراث علماء الجزائر".

للفقيد الحاج الحبيب اللمسي قصة طويلة مع إحياء التراث الجزائري حيث نشر "المعيار المعرب" للونشريسي، و"آثار الإمام الإبراهيم"ي، و"آثار الإمام ابن باديس"، ومؤلفات الدكتور أبو القاسم سعد الله، ومجلة الشهاب للإمام ابن باديس، وجرائد جمعية العلماء (الصراط، السنة، المنتقد...)، كما نشر لعديد المؤلفين الجزائريين المعاصرين، ما جعله يحمل لقب "محيي تراث الجزائر بامتياز".

ويعد الراحل الحاج الحبيب بن مسعود اللمسي، صاحب ومؤسس دار الغرب الإسلامي في بيروت وتونس، حيث كانت له اسهامات فعالة في ترقية واقع النشر على المستوى العربي،  ولد في مدينة جربة بتونس سنة 1930، درس العلوم الشرعية في جامعة الزيتونة حتى المرحلة الجامعية الأخيرة، تطوع للمقاومة في فلسطين عام 1948، اعتقل على يد القوات الفرنسية وتم نقله إلى ليبيا عبر البحر ومن ثم إلى جربة ومنها إلى صفاقس، ثم فرّ من السجن وعاد إلى مصر للانضمام إلى المقاومة في فلسطين، وبعد الهدنة بخمسة أشهر عاد إلى تونس.

كان الحاج الحبيب اللمسي محبا للكتب والقراءة، فعمل لدى مكتبة كان أسسها سوريون، وفي بعض المكتبات الخاصة ثم في القطاع العام، ثم أسس دار الغرب الإسلامي في لبنان عام 1980، حيث تميز بنشر أهم كتب التاريخ والفقه وخصوصا في شمال أفريقيا، حيث له أكثر من 500 إصدار في مختلف العلوم، كما يملك مكتبة خاصة تضم أكثر من 50 ألف عنوان وحوالي 2000 دورية وأكثر من 400 مخطوط و500 عنوان من المطبوعات الأوروبية القديمة التي تعود إلى 500 عام أهداها إلى دار الكتب الوطنية في تونس .

وقد حصل الفقيد الحاج الحبيب اللمسي على وسام الدولة الذي قلده له الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، كما كرّمه اتحاد الناشرين العرب في معرض القاهرة عام 2010.

  • print