الخلافات السياسية العربية في قلب الدراما الرمضانية

"باب الحارة" يروّج للتشيّع و"الجماعة" تضم عبد الناصر إلى الإخوان!

date 2017/06/10 views 10107 comments 1
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

ألقت الخلافات السياسية العربية بظلالها على الإنتاج الدرامي في موسم الصيام، بعد الاتهامات التي طالت مسلسل "غرابيب سود" بالإساءة للسنة وتشويه صورة الإسلام، جاء الدور على مسلسل الجماعة في جزئه الثاني حيث اتهم وحيد حامد بتجميل صورة الإخوان ونسبة ثورة الضباط الأحرار إليهم وتقديم الزعيم جمال عبد الناصر والنحاس باشا في صورة لا تليق بزعماء مصر، بل ذهب البعض إلى حد اتهامه بتحريف التاريخ وتزييف الذاكرة المصرية.

ضجة الجماعة وصلت إلى البرلمان حيث احتج حزب الوفد وأصدر سلسلة من البيانات طالب فيها بوقف عرض المسلسل. واعترض الحزب على المشاهد التي بينت النحاس باشا يقبل يد الملك فؤاد بينما التاريخ أثبت أن النحاس باشا كان ضد طغيان القصر.

من الانتقادات التي وجهت لمسلسل الجماعة من قبل أعضاء مجلس النواب المصري وحتى من الوسط الفني كونه قدم جمال عبد الناصر وتنظيم ضباط الأحرار كأعضاء في تنظيم الإخوان المصنف من قبل نظام مصر حاليا في خانة الإرهاب، حيث أكد خالد يوسف "أن هناك كمًّا كبيرًا من التزييف والتشويه للتاريخ بشكل غير مسبوق" متهما وحيد حامد بعدم التوثيق وتضخيم دور جماعة الإخوان". المسلسل أيضا متهم بتشويه الليبرالية المصرية وتقديم الإخوان في ثوب صناع الثورة.

مسلسل "غرابيب سود" اتهم أيضا بتحميل السنة مشاكل تنظيم الدولة حيث انقسم الإعلام العربي بين مشيد بالعمل وناقد له، خاصة وأن بعض حلقاته سمت الدول التي تتخذ فيها حلقات الدعوة كخلايا للتجنيد. 

الجزء التاسع من باب الحارة لم يسلم هو أيضا من الاتهامات بالطائفية والسقوط في فخ التشيّع من خلال ذكر شخصيات المسلسل أسماء حارات وشوارع، كحارة الجورة، وشارع الأمين، وأسواق "البزورية والدقاقين"، وهي مناطق تقطنها أغلبية شيعية، كما اتهم أبو عصام بالتشيّع من خلال ترديد أهازيج وأغان يردّدها الدمشقيون في الأعياد. زيادة على الاتهامات التي وجهت للعمل بالإساءة للمرأة ووصف المجتمع الدمشقي بالجهل، اتهم صناع المسلسل بالتسييس حيث وصفت المطالبة بلواء الاسكندرونة وهذا غير صحيح تاريخيا بالرسالة السياسية المبطنة ضد تركيا التي تدعم المعارضة السورية.

  • print