بسبب الأمطار الطوفانية التي اجتاحت المنطقة

انهيارات للمساكن وتسربات للمياه في عين صالح

date 2017/06/19 views 1284 comments 0
author-picture

icon-writer ش. بن ايعيش

تسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المقاطعة الإدارية لعين صالح، خلال اليومين الماضيين، في انهيار كلي وجزئي لنحو عشرين مسكنا، كما تسربت المياه للمئات من المنازل والمساجد والإدارات العمومية، وتسبب ذلك في انقطاع التيار الكهربائي لمدة فاقت 20 ساعة.

وكانت الأمطار قد بدأت في السقوط تزامنا مع موعد الإفطار، وتواصلت لأكثر من خمس ساعات كاملة، وقد تجاوزت نسبة التساقط بحسب مصالح الأرصاد الجوية الـ 8 مليمتر، وهي كمية تعد معتبرة في هذه المنطقة الصحراوية التي يندر فيها سقوط الغيث.

وتسببت الأمطار الغزيرة، في تسجيل خسائر مادية معتبرة، جراء سقوط العشرات من البيوت الطوبية التي تقطنها في الغالب عائلات فقيرة، وكانت مساكن أحياء اقبور ولحدب، وقصر العرب، قد مستها الانهيارات بشكل جزئي وكلي، ففي قرية  الزاوية نجت عائلة مكونة من خمسة أشخاص من موت مؤكد، بعد سقوط منزلها المنجز بمواد بناء محلية والمتمثلة في الطوب المعد بالطين، ولحسن الحظ وبسبب توقيت الانهيارات، فإنه لم تسجل أي خسائر في الأرواح.

وأشار عدد من سكان القصور بعين صالح للشروق، إلى أن مياه الأمطار تسربت للعديد من المنازل عبر أسقفها، كما تضررت العديد من المساجد، ما أدى إلى تذبذب في أداء صلاة التراويح، وحضور عدد قليل من المصلين، بعد أن تعذر عليهم الوصول إلى بيوت الله بسبب انتشار الأوحال.

كما تسببت الأمطار الغزيرة غير المسبوقة في مثل هذا الوقت من السنة في انسداد شبكات الصرف التي تشبعت بمياه الأمطار، وهو الوضع الذي أجبر عشرات المواطنين القاطنين في البنايات الهشة إلى قضاء الليل في العراء، وذلك خشية انهيار بيوتهم فوق رؤوسهم، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة دون أدنى تدخل من السلطات المحلية التي أثار غيابها غضب الأهالي الذين عبّروا عن نيتهم في تنظيم حركة احتجاجية بسبب لامبالاة المسؤولين وغيابهم.

بالمقابل شهدت القرى الشرقية التابعة لبلدية عين صالح، انقطاعا كاملا للتيار الكهربائي طيلة 20 ساعة، جراء سقوط عدد من الأعمدة الكهربائية ذات التوتر العالي بمدخل مدينة عين صالح، ولم يتم تصليحها إلا بعد تدخل عدة فرق تقنية تابعة لشركة سونلغاز.

وتدخلت فرق الحماية المدنية في عدة نقاط من أجل امتصاص المياه المتجمعة بعدد من النقاط الطرقية في المقاطعة الإدارية، وذلك من أجل إعادة فتحها أمام حركة المرور.

  • print