نجاح حملة "كن جزائريا" في عيد الاستقلال يستقطب الإعلام الدولي

وزارة الثقافة تتجه لإقرار نصّ قانوني لتأسيس يوم وطني للموروث الجزائري

date 2017/07/03 views 4567 comments 9
  • أحلام مستغانمي للشروق: إذا لم ندافع عن تراثنا سينتهي بنا الأمر إلى أمة مستباحة
author-picture

icon-writer زهية.م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

تتجه وزارة الثقافة لرفع مقترح لاعتماد نصّ قانوني لتأسيس يوم وطني للأزياء الجزائرية يكون فرصة لإبراز الموروث الجزائري الثري بتنوعه، وعلى الأرجح أنه سيكون يوم الخامس من جويلية من كل سنة المصادف لعيد الاستقلال وهذا بعد أن تقدّمت أحلام مستغانمي باقتراح لترسيم يوم للاحتفاء بالزي التقليدي الجزائري ردا على حملات التشويه والسرقة التي تطال التراث الجزائري.

كشفت أحلام مستغانمي أنها استنجدت بالحكومة واتصلت بوزير الثقافة من أجل حشد الدعم لحملتها "كن جزائريا في الخامس من جويلية" والتي تهدف إلى إعادة الاعتبار للأزياء التقليدية الجزائرية التي تعتبر جزءا من الثقافة والهوية الوطنية، حيث قالت مستغانمي إنها تقدمت بطلب "لأعلى الجهات في الدولة" من أجل اعتماد يوم رسمي للتراث الجزائري واقترحت عيد الاستقلال لأنه الأكثر رمزية.

وعبرت صاحبة الثلاثية عن سعادتها كون الحملة تلقى رواجا ليس فقط بين الجزائريين لكنها امتدت لتستقطب كبرى وسائل الإعلام عبر العالم، واعتبرت المتحدثة أن نجاح الحملة يعود لتضافر جهود الكثير من شبان الجزائر الذين تبنوا الحملة وروّجوا لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتصدر هشتاق الحملة تراند الجزائر على تويتر مدة ثلاثة أيام متتالية.

وأضافت المتحدثة في تصريح للشروق أن إطلاقها وتبنيها للحملة يعتبران جزءا من حلم حملته وكتبت عنه منذ سنة 2000 وأعلنت عنه على هامش آخر طبعة لجائزة مالك حداد سنة 2008، حيث رافعت يومها صاحبة "ذاكرة الجسد" لإنقاذ الهوية الجزائرية واللهجة الجزائرية وهذا بعد أن "أصبح الجزائري في الشارع غريب المظهر، يرتدي أزياء أفغانية ويمضي للصلاة يوم الجمعة ..." وتضيف المتحدثة قائلة "... وقد كان حزني كبيرا أثناء تصوير "ذاكرة الجسد " في قسنطينة قبل 10 سنوات، حيث لم أر إلا نادرا امرأة ترتدي الملاية، لدرجة أنني يوم عثرت على عجوز في الشارع ضممتها طويلاً وبكيت وطلبت أن تأخذ لي صورة معها، فمع كل عجوز قسنطينية تتوفى تموت ملاية ويختفي شيء من ذاكرة المدينة وروحها، لذا أصريت أن أزور قصر الباي وأنا مرتدية الملاية، شوقا لتاريخ قسنطينة ومجدها. كما انطفأ وهج العاصمة باختفاء الحايك والعجار. إضافة إلى لهجتنا التي أصبحت مزيجا لعدة لغات ولهجات، اخترقتها في لحظة سهو تاريخي، وفقدت مفردات الأدب في التعامل والمحافظة على مقام الكبار. فأنا مثلاً مازلت من صغري وإلى اليوم أنادي خالي عز الدين "سيدي" وهي كلمة سمعت العزيزة جميلة بوحيرد تستعملها في حديثها أيضا عندما تتوجه إلى رجل تجله. ولقد ضاعت هذه الكلمة وغيرها من قاموس العاصمة كما قاموس مناطق أخرى. أما الكارثة فهي "ارتداء ثياب ليست لنا ولا علاقة لنا بها".

من جهة أخرى كشفت أحلام أنها ستشارك في شهر أوت القادم في تظاهرة في لندن تحتفي بالأزياء العربية من تونس والمغرب وتقدّمت هي بطلب لإدراج مصمّمين جزائريين، حيث يستضيف الحدث الذي تحتضنه العاصمة البريطانية صاحبة الثلاثية كضيفة شرف لتوقيع كتبها في طبعتها الإنجليزية وهذا برعاية عمدة لندن ووزارة الثقافة البريطانية. وفي الأخيرة قالت سفيرة اليونسكو للسلام إن تخصيص يوم للأزياء الجزائرية يجب أن "يعني لنا بعداً وطنيا يجمعنا ويلم شملنا" لأنه في حال استمر "السطو على ذاكرتنا وتراثنا سينتهي بنا الأمر إلى أمة مستباحة مجرّدة من إرثها الحضاري".

  • print