"الشروق" تشرع في نشر دراسة حول جذور الإرهاب والتطرّف

قصة "جهاد" الأفغان.. من برجينسكي إلى الإرهابي "بلعور"

date 2017/07/03 views 8009 comments 19
author-picture

icon-writer صلاح الدين.ع

تشرع "الشّروق" ابتداء من الأربعاء في نشر دراسة توثيقية لظاهرة الإرهاب والتّطرف التي أسّست لها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الثمانينيات في إطار ما سمي حينها بالجهاد الأفغاني، الدراسة أنجزها باحث عصامي جزائري هو الأستاذ نور الدين تويمي، على مدار عشرين سنة كاملة، جمع خلالها كل ما نشر وما لم ينشر من وثائق أرشيفية ومذكرات ودراسات أكاديمية، وتفحص ما يزيد عن 30 ألف وثيقة.

الدّراسة تعود إلى البدايات الأولى للجهاد الأفغاني الذي أريد له أن يتحول إلى القضية المركزية للعالم الإسلامي بدل القضية، حين فكرت الولايات المتحدة التي خرجت منهكة من حرب فيتنام، في إهداء غريمها الاتحاد السوفيات حربا مشابهة لحرب فيتنام، واستدرجته لاجتياح أفغانستان عبر دعم المعارضة السياسية حينها، وبكل دهاء استطاعت أن توظف المشاعر الدينية للمسلمين وحثهم على الجهاد في أفغانستان، وقد ساعدتها في  ذلك الأنظمة العربية، ولم تبخل عليها الحركات الإسلامية بكل أطيافها.

وكان للجزائريين نصيب في المشاركة في هذه الحرب "المجنونة"، من خلال إرسال المئات من الشباب المتحمس، وكذلك فعلت الدول العربية الأخرى، خاصة مصر والسعودية، وهو ما تتبعته الدراسة التي بين أيدينا التي جاءت في شكل سيناريو محكم، مخرجه هو مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي، ويلعب دور البطولة فيه الشيخ الفلسطيني عبد الله عزام، التي أصبح رمز الجهاد الأفغاني فيما بلده يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني.

الدراسة تقف بدقة على كل التطورات المأساوية للجهاد الأفغاني الذي كان يمثل الجيل الأول من الجهاديين الذين عادوا إلى بلدانهم فيما بعد وأسسوا للجيل الثاني من الإرهابيين الذين زرعوا الخراب في عدد من الدول العربية من بينها الجزائر مرورا إلى الجيل الثالث من الإرهابيين الذي تعتبر "داعش" ذروة سنامه.

  • print