قال إنّهم يفتقدون التحصيل المعرفي، محمد جعفر لـ"الشروق":

اقتباس المخرجين الجزائريين في المسرح والسينما للروايات يعدّ سطوا

date 2017/07/04 views 2896 comments 2
author-picture

icon-writer حسان مرابط

صحافي مهتم بالشؤون الثقافية والفنية

أرجع الكاتب الروائي محمد جعفر سبب قلة النصوص الروائية المترجمة إلى أفلام سينمائية في الجزائر إلى أنّ أغلب المخرجين في المسرح والسينما يميلون إلى الاقتباس، لكنهم مقصرّون فيه، بمعنى كما قال أنّهم يقومون بسرقة جهود الآخرين ببعض التحوير في الأعمال أو جزأرتها.

وقال الروائي محمد جعفر في تصريح لـ"الشروق"، إنّ المخرجين في المسرح والسينما بهذه التصرفات يكونون كمن ضمن الحد الأدنى من معقولية الموضوع والطرح مع مراعاة ميزانية الإخراج.

وأضاف في السياق: "ومع ذلك، فإنّ الملاحظ من خلال هذا السطو العلني، أنّه لا يعكس بنفس القوة النص الأصلي ولا يضاهيه وفي أحسن الأحوال يكون مجرد محاكاة غير ناضجة له".

ويرجع المتحدث أسباب ما يحدث إلى سوء فهم النص الأصلي أو إلى عدم القدرة على استيعاب العمق الفكري للعمل المسطو عليه.

ولم يخف صاحب رواية "هذيان نواقيس القيامة" من جهة أخرى أنّ الرواية لم تعد بذلك الشكل الكلاسيكي تكون فيه القصة واضحة وأحداثها متسلسلة.

وفي الصدد ذاته، يوضح محمد جعفر أنّ الكثير من التجارب الروائية اليوم تميل إلى التجريب الذي يعني للكثير المزيد من التعقيد والتشابك الذي يصعب ويستعصي طرحه وترجمته فنّيا، سواء على الخشبة أم في فيلم سينمائي أو درامي.

ويرى المتحدث أنّ الفنون في الجزائر تعيش مستقلة عن بعضها البعض وعدم الاحتكاك لا يساعد بل يزيد من اتساع الهوة.

وذكر في معرض حديثه أنّه قبل سنتين أقيم في مهرجان هران للفيلم العربي ملتقى دولي للسينما والرواية، حيث حاول فيه الحاضرون مناقشة علاقة السينما بالرواية والأدب عموما، لكن ما سجل في هذا الملتقى - كما قال -الغياب الكلي لصناع السينما بمن فيهم المخرجون. واعتبره دليلا قاطعا على تلك القطيعة التي تعيشها الفنون في بلادنا.

وعما إذا قدمت الرواية للسينما الإضافة، ردّ المتحدث: "كثيرا ما ارتبطت الأفلام الناجحة بالروايات الناجحة أيضا التي حققت الرواج الأدبي، كذلك في البلدان التي تقرأ كانت هناك أعمال روائية مغمورة نجحت لاحقا بسبب تحويلها إلى أفلام سينمائية". ولفت في السياق إلى أنّه في مصر كثيرا ما تعتمد السينما على روايات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، حيث حول أغلبها إلى أفلام ناجحة. وتساءل: ما الذي يحدث عندنا؟

وشدد المتحدث على أنّ هذا الإهمال والتقصير يرجع بالأساس إلى ضعف بعض المخرجين الجزائريين وبالخصوص الضعف على المستوى المعرفي والتحصيلي وليس على صعيد الضعف الفني. واعتبر أنّ الموهبة الركيزة الأساسية للفنون في ظل غياب مرجعية ثقافية ومعرفية تسمح للمخرجين بتطوير مهاراتهم. وبالتالي- حسبه-، كل إنتاج فني بات يفتقد معطى، وهو العمق.. لكن، أوضح أنّ هذا يدل على سياسة الهروب إلى الأمام، لكن تساءل في الختام إلى متى يستمر في هذه السياسة !؟

  • print