وزير الصناعة والمناجم محجوب بدة لـ "الشروق" :

لا غلق لمصانع التركيب.. واستيراد 25 ألف سيارة قريبا

date 2017/07/04 views 35410 comments 29
  • نرفض تعويض فاتورة استيراد السيارات الجاهزة باستيراد مركبات مفككة
  • أطمئن أصحاب المشاريع.. لكن الدولة لن تدعم استثمارات "البريكولاج"
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

طمأن وزير الصناعة والمناجم، محجوب بدة، أصحاب مصانع تركيب السيارات أن مراجعة دفتر الشروط المؤطر لنشاط هذه الشعبة، لا يعني أبدا غلق المصانع ووقف نشاطها، وإنما يتعلق الأمر بمطالبتها بتوسيع النشاط وإقامة فروع لصناعة قطاع الغيار محليا حتى تحقق هذه الصناعة أهدافها كاملة بضمان إقامة شركات مناولة، وتحسين نسبة الإدماج الوطني، بالمقابل كشف عن استيراد 25 ألف سيارة في غضون الفترة القليلة القادمة كحصة إجمالية لهذه السنة.

وأوضح وزير الصناعة والمناجم في تصريح خاص لـ"الشروق"، الإثنين، أنه لم يتحدث أبدا عن غلق مصانع تركيب السيارات الناشطة في الجزائر، وقال "أعتقد أن الحديث عن نتائج التقييم الأولي لشعبة تركيب السيارات بعد فترة من وجودها، أمر ضروري لتقييم الأهداف المحققة، وتقويم المشاريع وتصويبها، وتصريحاتي المتعلقة بمراجعة دفتر شروط صناعة السيارات، تأتي في سياق عام لتوجه الحكومة المتعلق بإقامة فروع لنشاط تركيب السيارات، القائم أساسا على صناعة قطع الغيار التي تدخل ضمن عملية التركيب، وإلا لما تقر الحكومة تسهيلات جبائية وضريبية لإقامة صناعة يفترض أنها وجدت لتخفيض فاتورة الاستيراد، إذا لم تحقق هدفها هذا وعوضنا فاتورة استيراد السيارات جاهزة، باستيراد سيارات مفككة".

وأضاف محجوب بدة "لسنا ضد القطاع الخاص، ومشاريعهم هي مشاريع الدولة الجزائرية التي وفرت لهم العديد من التسهيلات والامتيازات، وحان الوقت لرد جميل الدولة ودعم اقتصادها بمشاريع جادة، وسبق للرئيس أن طالب هؤلاء بتقديم مقابل هذه الامتيازات بمساهمة جادة في الاقتصاد الوطني ومن لم يؤمن من هؤلاء أن وقف نزيف العملة واجب وطني، فهو لا يستحق دعم الدولة وامتيازاتها، ووقوفها إلى جانبهم لإقامة استثمارات".

وعن مضمون دفتر الشروط الجديد، والذي أكد أنه سيكون أرضية لدعم صناعة قطع الغيار، التي ستكون فروع تابعة لصناعة السيارات، قال الوزير أن عملية المراجعة التي أوكلت إلى فوج عمل خاص بالوزارة، ستمكن الحكومة من تحقيق أهدافها في إقامة مؤسسات صغيرة ومتوسطة تختص في المجال، وتشكل أرضية لإقامة شركات مناولة وطنية، وعند تحقيق هذين الهدفين سيكون الحديث عن رفع نسبة الإدماج تحصيل حاصل، وكذا الحديث عن وقف نزيف العملة وتقليص فاتورة الاستيراد، نتيجة طبيعية وليس هدفا منشود بعيد المنال، مثلما هو حاصل في الوقت الراهن على حد تعبير الوزير.     

محجوب بدة طمأن أصحاب مصانع السيارات السياحية والنفعية، وقال "لن نشمع المصانع، نريد فقط مشاريع خلاقة للثرورة، وبمردودية اقتصادية عالية، ونسبة إدماج وطنية عالية، ومناصب شغل للشباب، حتى يبرر هؤلاء دعم الدولة ووقوفها إلى جانبهم، وتحقيق الاكتفاء الوطني بأسعار في متناول الجزائريين، والذهاب نحو التصدير لتحقيق بدائل حقيقية عن النفط، لأننا بصدد تطبيق إستراتيجية مبنية على تصور علمي قابل للتطبيق، ويراعي المصلحة الوطنية التي تستدعي الإبقاء على قاعدة الاستثمار الوطنية 51/49" قال الوزير.   

 في سياق ذي صلة، كشف محدثنا عن استيراد 25 ألف مركبة في الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة، وذلك وفق دراسة تحدد الأثر المالي للعملية

وفقا لنظام رخص استيراد السيارات المعتمد منذ السنة الماضية والتي سيتم التوقيع عليها بعد إنهاء الترتيبات بحسب وزير الصناعة.

حصة الـ 25 ألف سيارة التي قال بدة أنها ستكون موضوع ترخيص خلال أيام أو أسابيع، تعدّ أقل بكثير من حصة رخص السنة الماضية والمقدرة بـ 98.374 وحدة أي أن الحصة الجديدة تمثل  25 بالمائة فقط من إجمالي حصة السنة الماضية، وذلك لعدة اعتبارات تتعلق بانقصاء سداسي كامل من السنة مع العلم أن أجل رخص السنة الماضية أنقضى في 18 نوفمبر من السنة الماضية، ومن يومها لم توقع وزارة التجارة التي تعمل بالتنسيق مع وزارة الصناعة ولا رخصة الأمر الذي عقد من وضعية وكلاء السيارات.

  • print