تكتب للمسرح وتمثل وتؤلف الأغاني وتلحن وتحضر لرواية

مروى شايب راسو.. طالبة جامعية بألف هواية

date 2017/07/07 views 2367 comments 0
author-picture

icon-writer طاهر حليسي

مراسل صحافي ومدير مكتب الشروق بولاية باتنة

في سن التاسعة عشر فقط تشق الطالبة الجامعية مروى شايب راسو التي ولدت من أم من عزابة وأب من عين فكرون، طريق الإبداع بنجاح ما بين مواهب متعددة تجمع ما بين الكتابة والتمثيل المسرحيين وتأليف الأغاني والغناء وكتابة سيناريو الأفلام القصيرة.

وبدأت الطالبة عنقود المواهب كتابة أول نص مسرحي من خلال "القراية في دوارنا" بتشريح ذكي لتدهور القطاع من خلال ثلاث شخصيات المجتهد والمهبول والصعلوك، حيث ينحاز المعلم للصعلوك بمنحه نقاط المجتهد حذر شره. كما كتبت مونولوجا مسرحيا لعبت دوره عنوانه الحب في زماننا، قدمت فيه رواية تقابلية بين الزواج التقليدي والعصري من خلال تجارب ذاتية مركبة بالخيال للوصول لقيم أخلاقية تؤكد أن الحب ينتهي برباط مقدس ودون ذلك لعبة عواطف نزقة، اتبعته بجزء ثان عنوانه "الزبير وما دار فيا". ولم تكن مروى تتخيل أن تصعد يوما على الخشبة، حيث وقع لها ذلك عن طريق الصدفة، حيث  اكتشفها مسير برنامج القوسطو فريد زمورة في مشهد واقعي لا علاقة له بالتمثيل فحدس فيها القدرات الكبيرة في التعبير عن الذات لتتولى تقديم مونولوج قصير تتعرض فيه لخاصيتي الشكوى والكذب الملازمة للفرد الجزائري، ولقي نجاحا خلال تقديمه في مهرجان سيرتا المقام على هامش مهرجان قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ولقيت استحسان وتشجيع توفيق مزعاش. 

وتعكف الفنانة المجتهدة على كتابة نص جديد عنوانه نحن والأهرامات، تشرح فيه الاختلاف في الطباع بين الشعب الجزائري والمصري من حيث التفاعلات والرومانسية والأحاسيس دون أن تنسى مقابلة أم درمان الشهيرة من خلال التناظر ما بين تعليق حفيظ دراجي والمعلق المصري، لتؤكد أن الجزائري شخصية استثنائية في التعبير عن أحاسيسه وانفعالاته سلبا أو إيجابا. ورغم المواهب الكبيرة في الكتابة والتمثيل الدرامي والكوميدي، فإن ميولاتها الحقيقية تبدو واضحة في الغناء، حيث تكتب أغان وتلحنها للمسرح مثل أغنية "قلبي لحزين" وأغان أخرى، وعن السر في ذلك، تؤكد أن الغناء قريب إلى أحاسيسها وتجد ذاتها فيه أكثر من الألوان الأخرى ومنها الشروع في تأليف رواية "صرخة أنثى" ترصد فيها تجربتها الحياتية وهموم المرأة بتركيب بين قصص واقعية وإسقاطات خيالية.

  • print