اللصوص تمكنوا من الاستيلاء على 200 مليون

"الشروق" تنقل أغرب قصة احتيال وقعت بتيارت

date 2017/07/16 views 41185 comments 5
author-picture

icon-writer سليمان بودالية

لا تزال بلدية سيدي عبد الرحمن في دائرة عين كرمس في ولاية تيارت، تعيش على وقع قصة احتيال أغرب من الخيال، انتهت بسرقة مبلغ قيمته 210 مليون سنتيم، هو ثمن سيارة للبيع، استدرج فيها السراق ضحاياهم من ولاية الأغواط لينهبوا مالهم بسيناريو محكم التنفيذ.

وقال شهود من منطقة ريفية تبعد بكيلومترين عن مركز بلدية سيدي عبد الرحمن، إن الضحية التقى بالمجرمين في سوق في ولاية الأغواط، واتفق معهم على شراء سيارتهم التي كانوا يعرضونها للبيع ووعدوه بأن يجلبوها له إلى حيث يقطن في تاريخ اتفق الطرفان عليه. وفي اليوم الموعود، حل الشاري ومعه شخصان آخران، واستقبلهم ثلاثة أشخاص في بيتهم بالمنطقة، وقدموا لهم القهوة والحلويات بشكل عادي في غرفة من البيت حيث عدوا الأوراق النقدية التي تمثل سعر بيع سيارة من نوع تويوتا هيلوكس، مع واحد من أصحاب البيت.. وفي الأثناء، جاءه أحد شركائه طالبا منه مرافقة الضيوف لتسليمهم مفتاح السيارة قبل أن يختفي هذا الأخير ليقوم شريكه بالاستيلاء على المال، في غفلة من المشترين الذين بقوا متسمرين في حيرة دون تفطن، حيث لم يجرؤوا على التقدم في المسكن احتراما لحرمته وتجنبا لمصادفة النساء، لكن تأخر ظهور الباعة فرض عليه الخروج فوجدوا أن عجلات سيارتهم التي جاؤوا على متنها من الأغواط كانت فارغة من الهواء، وأن السيارة التي كانوا يريدون شراءها لم تكن هناك أصلا.

وبعد انتشار خبرهم في محيط المنطقة الريفية وتقديم شكوى أمام الدرك الوطني انكشفت خلفيات القصة بدقة، حيث إن المحتالين سبق لهم أن حلوا بالمنطقة قبل أسبوع من جريمتهم واتصلوا بسمسار في الأراضي الفلاحية، مدعين أنهم يبحثون عن مرعى لأغنامهم، فعرفهم على شخص هناك زاروا أرضه وادعوا أن عدد أغنامهم أكبر من أن تسعه تلك المساحة الصغيرة.. فأبدوا ترددا قبل أن يطلبوا من السمسار تدبير مسكن لهم، فهم لا يريدون أن تسكن عائلاتهم في أرض الرعي.. وفعلا، تم التواصل مع أحد سكان المنطقة بشأن تأجير المسكن بمبلغ مليوني سنتيم، قدموا له نصفه واستلموا المسكن الذي نصبوا به فخا لمن جاء يريد شراء سيارة الهيلوكس... في انتظار توقيف المجرمين تتردد القصة كأسطورة في بلدية سيدي عبد الرحمن.

  • print