غنّى على ركحه وديع الصافي وميادة الحناوي

المسرح الروماني بقالمة لؤلؤة تسحر الزائرين بتماثيلها النادرة

date 2017/07/16 views 2160 comments 0
author-picture

icon-writer نادية طلحي

لا يزال المسرح الروماني الذي يتوسط قلب مدينة قالمة، يحافظ على شكله وبنيته التي تم إنجازه عليها منذ آلاف السنين، بعد مقاومته كل الظروف المناخية المتقلبة على مدى العصور والأزمنة، وكذا رغم عمليات الترميم الذي شهدها هذا الصرح العتيق على مدار السنوات الماضية، فضلا عن عملية النهب التي طالت بعض قطعه الأثرية النادرة.

هذا المعلم التاريخي أجمع المؤرخون على أن راهبة معبد المدينة بنته في الفترة بين القرن الثاني عشر والثالث عشر، بتكلفة بلغت نحو ثلاثين ألف قطعة ذهبية في ذلك الوقت، وهو واحد من التحف التاريخية النادرة عبر بقاع العالم، من حيث شكله الهندسي والمعماري، به مدرجات صخرية مخصصة لعامة الشعب وفي جوانبه عدد من المقصورات المخصصة للأعيان وموظفي الدولة في عهد الرومان، تقابلها منصة خشبية كبيرة، يعتقد المؤرخون أنها كانت مخصصة لمصارعة الحيوانات المفترسة وخاصة منها الأسود. 

وبعد الاستقلال تحول المسرح الروماني لاحتضان كبرى الحفلات الفنية التي احتضنتها مدينة قالمة، ونشطها كبار الفنانين العرب والشرقيين، على غرار المطرب اللبناني الكبير وديع الصافي والفنانة السورية ميادة الحناوي، وغيرهم من عمالقة الفن والطرب العربي. وقد استمر نشاط المسرح الروماني مع احتضان كبرى الحفلات الفنية، إلى غاية منتصف ثمانينات القرن الماضي، ليستعيد نشاطه سنة 2007 باحتضانه الطبعة الثانية من المهرجان الوطني للموسيقى الحالية، والتي صنعت لياليه صورا بقيت خالدة في أذهان كل من حضر تلك السهرات، زادها شكل المسرح الروماني جمالا ورونقا منقطعي النظير. وإن كانت هذه التحفة الفنية جزءا هاما من ديكور مدينة قالمة الرومانية.

  • print