قال إن إحياء المؤسسات الوطنية إجراء استعجالي.. وزير الصناعة لـ"الشروق":

أرقام بوشوارب مغلوطة.. واستيراد السيارات ليست أولوية

date 2017/07/17 views 34484 comments 21
  • أوامر إلى رؤساء المجمعات الصناعية مثل "سوناكوم" بعقد جمعيات عامة تحضيرا لتغييرات جذرية
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

أبرق وزير الصناعة والمناجم، بدة محجوب، إلى رؤساء المجمعات الصناعية الكبرى الـ12، بتعليمة يطالبهم فيها بعقد جمعيات عامة استثنائية لمجمعاتهم في أقرب الآجال، تمهيدا لإجراء تغييرات جذرية تتماشى مع استراتيجية العمل الجديدة، وفي وقت يعكف فيه على التحضير لحركة واسعة لمديري القطاع بالولايات، أمر اللجنة المكلفة بإعداد دفتر الشروط الخاص بصناعة السيارات في الجزائر بتعميق الدراسة من منطلق أن الملف لا يحمل الطابع الاستعجالي مقارنة بغيره من ملفات قطاع الصناعة الذي قال بدة أنه وجده هيكل بدون روح، ووصف أرقام الوزير السابق عبد السلام بوشوارب بالمغلوطة.

كشف وزير الصناعة والمناجم الإثنين، في تصريح لـ "الشروق" أنه طالب رؤساء المجمعات الصناعية الـ12 بعقد جمعياتها العامة الاستثنائية في أقرب الآجال، وذلك حتى تتمكن من التكيف مع التغييرات المرتقبة، مؤكدا أن رهان تسريع وتيرة الإصلاح والعمل يستدعي اعتماد إستراتيجية متكاملة، تنهي حالات الانسداد والاحتقان التي تعرفها بعض الشركات والمؤسسات الاقتصادية بين القائمين على التسيير ونقابات العمال والتي أترث تأثيرا كبيرا على أداء ومردودية هذه المجمعات، التي أكد الوزير أنه يفترض فيها أن تكون محرك الاقتصاد الوطني وقواه الضاربة.

وأضاف محجوب بدة أن المردودية الاقتصادية، للمجمعات الكبرى الـ12 تؤكد وجود خلل في هيكلتها و"ميكانزمات "عملها، يستدعي ضرورة استدراك الأمر ومعالجته، على النحو الذي يضمن التكامل بين مختلف الشركاء خاصة الشريك الاجتماعي على حد تعبيره، ولم يتوان خليفة عبد السلام بوشوارب على رأس قطاع الصناعة في وصف أرقام هذا الأخير بالمغلوطة والتي لا تمت بصلة للواقع.

وقال محدثنا إن توجيهات الوزير الأول عبد المجيد تبون وأوامره، تصب في سياق ضرورة ترتيب بيت المجمعات الصناعية الكبرى، وترتيب أولويات قطاع الصناعة، بما يضمن له لعب أدواره الطبيعية، مشيرا إلى أن الحكومة اعتمدت "استراتيجية خاصة لإحياء القطاع وبث الروح فيه لأنها وجدته هيكل بدون روح"، مشيرا إلى اجتماع سيعقده يوم الخميس القادم مع عدد من نقابات القطاع، بعد أن كان قد استقبل أمس مسؤولي ونقابة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية، "أس أن في"، للاستماع لانشغالات العمال ورفع كل العقبات التي تعترض عمل المجمعات الصناعية التي استفادت من مخططات إنعاش كانت ضحية قبضة حديدية وسوء تنسيق بين الشركاء.

واستبشر وزير الصناعة خيرا بالتنسيق مع الشريك الاجتماعي لتحقيق استقرار المؤسسات، وضرب مثلا باللقاء الذي جمعه بمسؤولي مجمعي ايميتال وسيدار ومسؤولي وإطارات والشريك  الاجتماعي لمركب الحديد والصلب بالحجار، يوم السبت الماضي، لدراسة وضعية المركب الذي عرف في الماضي اختلالات أثرت على إنتاجه ومردوديته بسبب مشاكل في التسيير وصعوبات مالية وتقنية اعترضت أداءه، كما ضرب مثلا عن واقع مصانع الإسمنت وقال "أنهينا عهد المضاربة بالإسمنت والأسعار عادت للإستقرار" .

وقال بدة "انتهى زمن الاتكالية والحفاظ على المجمعات الصناعية الكبرى التي تشكل مصدر قوت ملايين الجزائريين تشكل أولوية بالنسبة للحكومة، وسنعمل على ضمان استمراريتها، وتحقيق الاستقرار والتكامل بها لضمان نجاعتها وتسريع وتيرة العمل"، وأضاف "نعمل على التحضير لحركة واسعة وسط مديري القطاع بالولايات لضمان بعثه بجميع الولايات وضمان توازن جهوي للتنمية".

وبخصوص ملف السيارات سواء ما تعلق برخص الاستيراد المجمدة منذ نوفمبر الماضي، والتي قال مؤخرا بإمكانية الترخيص لاستيراد 25 ألف وحدة، أو دفتر الشروط الجديد الجاري الإعداد له، قال وزير الصناعة "ملف السيارات لا يحمل الطابع الإستعجالي مقارنة بغيره من الملفات، لذا طلبت من اللجنة المكلفة بدراسة الملف الأول والثاني تعميق الدراسات، حتى لا نرخص باستيراد سيارات ندفع مقابلها بالعملة الصعبة تذهب للأغنياء فقط ويبقى صاحب الحاجة يتفرج، ولا نستعجل وضع دفتر شروط لتركيب السيارات لا يراعي المصلحة الوطنية.

مراسلة المجمعات الصناعية الكبرى لعقد جمعياتها العامة بصفة استثنائية وعاجلة، تأتي في أعقاب حملة تطهير واسعة عرفتها وزارة الصناعة "كنست" محيط بوشوارب، كما تأتي في أعقاب تصريحات نارية أطلقها الوزير الأول حول عدم مردودية مشاريع التهمت 7 ألاف مليار سنتيم دون جدوى، وتصريحات صادمة لوزير الصناعة حول صناعة السيارات وواقع القطاع.

  • print