بدة يخاطب أصحاب مصانع تركيب السيارات:

"لستم أعداءنا.. لكن لن تربحوا على حساب الدولة والجزائريين"!

date 2017/08/01 views 14478 comments 29
  • عروض التركيب دون توظيف وجلب التجهيزات مرفوضة ودفتر الشروط لن يظلم أحدا
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

رفض وزير الصناعة والمناجم محجوب بدة وصف العلاقة بين الحكومة ووكلاء السيارات المعتمدين وأصحاب مصانع التركيب بـ"العدائية"، مجددا تأكيده "بأن وزارة الصناعة لا تتهم هؤلاء وليست ضد أن يحققوا أرباحا في السوق، بل بالعكس..، ولكن يجب أن يحترموا الزبون، ويبيعوا بسعر معقول" يقول الوزير، وهو ما سيتضمنه دفتر الشروط الجديد المنظم للنشاط، والذي سيكسر أسعار السيارات المركبة في الجزائر.

وأضاف بدة في أول ندوة صحفية له، بعد تنصيبه على رأس وزارة الصناعة والمناجم، الثلاثاء، على هامش اجتماع خاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمقر الوزارة، أن دفتر الشروط الجديد لن يكون مجحفا في حق أي جهة، سواء كان المنتج أو الزبون، وما يستهدفه بالدرجة الأولى كسر أسعار المركبات التي عرفت ارتفاعا غير مسبوق في الفترة الأخيرة، مشددا على أن الدفتر الجديد، سيكون شاملا ومستمرا على المدى الطويل، "فلسنا مستعدين لمراجعته في كل مرة" يضيف المسؤول الأول عن قطاع الصناعة في الجزائر، والذي اعترف في السياق بنقائص كبرى يتضمنها دفتر الشروط الحالي.

واعتبر الوزير أن "هدف الحكومة اليوم حماية الاقتصاد الوطني دون أية قراءات أخرى، فما يسري على صناعة السيارات في العالم يجب أن يطبق في الجزائر، دون أية مزايدات"، وفي رده على أسئلة الصحفيين شدد بدة: "من يريد التصنيع مرحبا به، ولكن يجب أن يجلب تجهيزاته معه ويخلق فرص عمل ويصدر للخارج، وهذا لن يضره في شيء، كما يجب أن يقدم منتوجا بجودة مثل ما هو متعامل به في الخارج"، في حين طلب من الذين يكتفون بالتركيب وفق نسبة إدماج منخفضة بطرق أبواب وزارة التجارة، وخاطبهم بلهجة حادة قائلا: "أنتم لا تريدون التصنيع، بل تريدون التجارة، وأبوابنا مغلقة اليوم أمام هذا النشاط".

وشدد الوزير على أن دفتر الشروط الجديد يستغرق وقتا أطول، حيث تم فتح ورشات نقاش مع وزارات المالية والتجارة لمحاورة كافة الشركاء، ومناقشة مضمون الدفتر، الذي قال إنه ليس أولوية الحكومة في الفترة الراهنة، فالعديد من الورشات فتحت في الفترة الأخيرة وشكلت العديد من اللجان لمباحثة المشاريع الهامة، حيث أن الوزارة اليوم بصدد التقييم والتقويم، كما أن نسبة الإدماج الجديدة المفروضة لا تهم بقدر ما يهم نسبة مساهمة المصنع في خدمة الاقتصاد وطرحه لمركبات بأسعار منطقية ومعقولة، حسب الوزير.

كما أعلن بدة عن دفتر شروط جديد لتنظيم الاستثمار في قطاع المناجم سيتم إصداره قريبا، وكذا استحداث صندوق تمويل يتكفل بنفقات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 25 بالمائة، حيث سيرافق هذا الأخير المؤسسات من النشأة إلى الوفاة، ويأتي ذلك بعد ثبوت عدم قدرة عدد كبير منها على الاستمرار في السوق خلال السنوات الماضية، إذ يهدف الصندوق إلى تشجيع هذه المؤسسات على النمو وحتى بلوغ مستوى التصدير، حسب وزير الصناعة.

  • print