سعر صرفه تراجع رسميا ببنك الجزائر إلى 129 وحدة أمام "الدوفيز"

الدينار الجزائري ينهار و"الأورو" يلتهب بالبنوك!

date 2017/08/04 views 25886 comments 36
  • العملة الوطنية انهارت 100 مرة خلال 16 سنة
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

انخفض سعر الدينار الجزائري، الجمعة، على مستوى بنك الجزائر أمام العملة الأوروبية الأورو، بعد استقرار دام من شهر جوان 2016 إلى جويلية 2017، وبلغ سعر صرف الأورو 129.34 دينار، مقابل 192 دينار على مستوى السوق الموازية للعملة الصعبة بساحة بور سعيد بالعاصمة، وسط تكتم بنك الجزائر عن حقيقة أي تخفيض لقيمة العملة الوطنية، رغم أنه اعتمد مؤخرا نظاما للتأمين عن مخاطر الصرف.

وبعد أشهر من الاستقرار، شهد سعر الدينار انخفاضا حادا أمام العملة الأوروبية الأورو، ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن سعر الدينار شهد تدهورا حادا خلال السنوات الماضية، وما فتئت قيمة العملة الوطنية تتآكل أمام نظيرتها الأورو وحتى الدولار الأمريكي، أمام قلة الإنتاج وتدهور احتياطي الصرف وارتفاع مستوى التضخم، مع العلم أن الدينار الجزائري شهد استقرارا هذه الأيام أمام العملة الأمريكية الدولار، حيث يعادل سعر صرفه بالسوق الرسمية 109.38 دينارا، وهو تقريبا نفس السعر المتعامل به منذ ما يزيد عن السنة.

ويؤكد الخبير مبتول أن سعر الدينار الذي كان يعادل 4.94 دولار سنة 1970، انخفض اليوم ليعادل 109 دنانير، في حين أن الأورو لدى نشأته سنة 2001 كان يساوي 69 دينارا ليعادل اليوم 129 دينار، وهو ما يعتبر انخفاضا حادا، أي 100 بالمائة تقريبا، أي انخفض بـ100 مرة في 16 سنة، مشددا على أن هذا الانخفاض يكشف عن عدم وجود ديناميكية للقطاع الاقتصادي المنتج في الجزائر، عبر تسجيل تضارب قوي بين النمو الاقتصادي وتوزانات احتياطي الصرف، الذي يستمد قوته من مداخيل المحروقات.

ووفقا لدراسة أجراها الخبير نفسه، استلمت "الشروق" نسخة عنها، يتحدد سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية بمرونة في المعاملات البنكية، ويخضع لمبدأ العرض والطلب، حيث أن القيمة الداخلية للدينار، تتحدد وفق المعاملات النقدية بين البنوك وسوق الصرف الأجنبي، فانخفاض قيمة الدينار أمام الأورو والدولار هو نتيجة معدل التضخم المسجل في الجزائر وبين معدل التضخم العالمي، في حين أن معدل التضخم في الدول المتقدمة هو في حدود 2 بالمائة أمام الدينار، الذي يبقى يسجل تدهورا كبيرا مع عدم تسجيل أي تراجع في أسعار المواد المستوردة.

هذا وصادق مجلس النقد والقرض مؤخرا على مشروع  تنظيم متعلق بسوق ما بين البنوك للصرف وأدوات التأمين على مخاطر الصرف، ويتمثل الدافع وراء اعتماد هذا النظام من قبل مجلس النقد والقرض، خلال دورته العادية المنعقدة بتاريخ 10 جويلية، في أن نظام الصرف في الجزائر هو نظام تعويم العملة، وبالتالي، فإنه يعرض، من خلال تذبذب اسعار الصرف، المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين لمخاطر الصرف خلال تنفيذ التعاملات الدولية من شأنها أن تتسبب في خسائر كبيرة في الصرف حسب نفس المصدر.

  • print