يمثلون بلدان الاتحاد الأوروبي وآسيا

السفراء يبحثون عن "إجابات رسمية" عن الأزمة المالية بالجزائر!

date 2017/08/04 views 11994 comments 12
  • 25 زيارة خلال شهرين.. ووزارتا الصناعة والتجارة الأكثر طليا
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

حطمت وزارات الصناعة والتجارة والمالية الرقم القياسي في استقبال سفراء الدول الأوروبية والآسيوية، وذلك بسبب الإجراءات الحكومية الجديدة، خاصة ما تعلق منها بنظام الرخص والضوابط والآليات الجديدة التي شملت هذه القطاعات، لتقليص فاتورة الاستيراد وأثارت تساؤلات لدى شركاء الجزائر، خاصة الإتحاد الأوروبي الذي عبر عن تحفظات، رغم إجابات الحكومة التي طلبت مراجعة صريحة لبنود اتفاق الشراكة مع بلدان الإتحاد الأوروبي، وأرجأت التفكير في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

صعد سفراء عدد من الدول الأوروبية والآسيوية في تعداد زياراتهم إلى عدد من الدوائر الوزارية، حيث سجلت كل من وزارات الصناعة والتجارة والمالية رقما قياسيا في زيارات السفراء، واتصالات مصالحهم، وإن كان تغيير الحكومة وتفويض شؤون هذه الوزارات إلى أسماء جديدة يبرر الزيارات التي قدرت مصادرنا أنها تجاوزت 25 زيارة في أقل من شهرين، "حج " خلالها سفراء هذه الدول، راجين أنباء وتوضيحات بخصوص الإجراءات الحكومية الجديدة، خاصة ما تعلق بمراجعة مشروع المناطق الصناعية، وكيفيات منح العقار الصناعي، وامتيازات الاستثمار، وما تعلق أيضا بقرار الوزير الأول عبد المجيد تبون تجميد دراسة مشاريع مصانع تركيب السيارات المودعة لدى وزارة الصناعة.

هي جزء من المواضيع التي خاض فيها سفراء الدول الأوروبية، مع وزير الصناعة والمناجم محجوب بدة، كما خاض السفراء مع وزير التجارة أحمد عبد الحفيظ ساسي، في موضوع نظام الحصص الذي "أرعب" دول الإتحاد الأوروبي، وأثار تحفظات لم ترو ردود وزير التجارة بالنيابة السابق عبد المجيد تبون، "عطش" وتساؤلات الدول التي جندت سفاراتها للحصول على توضيحات، بعد أن شعرت أن خيار خفض فاتورة الإستيراد يهدد مصالحها.

وأكدت مصادر حكومية لـ"الشروق" أن تطمينات وزيري الصناعة والتجارة جاءت منسجمة حد التطابق مع ردود وزير التجارة بالنيابة السابق عبد المجيد تبون الذي يعتبر المسير الحقيقي للوزارتين من موقعه وزير أول، وأسرت مصادر "الشروق" أن الوزيرين لا رأي لهما أمام رأي تبون في الملفات الأخيرة التي شغلت الرأي العام، وكشفت المصادر أن وزراء الصناعة والمالية والتجارة قدموا نفس الإجابات، وهي نفسها التي تلقاها رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك، الذي أكد له تبون  أن الإجراءات التي تطبقها الجزائر للتحكم في الواردات لا تؤثر على مستوى التبادل التجاري بين الطرفين وفق بيان للوزارة.

كما أوضح تبون، خلال لقاء ماي الماضي، والذي جاء بطلب من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، أن الإجراءات الحكومية، ترمي إلى تحقيق 3 محاور أساسية تدخل ضمن ركائز الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة، ويتعلق الأمر بترشيد فاتورة الاستيراد، وحماية المنتوج الوطني والمستهلك، وأن الأمر لن يؤثر على التزام الجزائر بتنفيذ الاتفاقيات التي تربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي، والتي خضعت للمراجعة مؤخرا بطلب من الجزائر، فقد قدم تبون يومها مقترحا جديدا "قايض" من خلاله مبدأ حرية التجارة، بمقترح شراكة موازية تضمن تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة بالجزائر تنتج ما يستورد ما يعود بالمنفعة على الطرفين الجزائري والأوروبي. 

كما أكدت المصادر أن زيارات السفراء لوزير المالية، كان مرادها جس النبض حول الوضعية المالية للبلاد في ظل تراجع مداخيل النفط، وإن حملت اللقاءات وزيارات السفراء الطابع الدبلوماسي بامتياز، فحرصهم على تجديدها بتغيير الحكومة وتفويض وزراء جدد مهمة تسيير هذه القطاعات تعد مؤشرات حقيقية، تبين أن الاتحاد الأوروبي مازال قلقا ومنزعجا من خيار الجزائر تقليص فاتورة الاستيراد التي تساهم حصة الأسد منها في إنعاش الأسواق الأوروبية، خاصة وأن وزارة التجارة ماضية في توسيع قائمة المنتوجات المعنية بنظام الرخص والتي قفزت لتشمل 34 منتوجا في 3 جوان الماضي، حيث تم توسيع قائمة السلع المعنية بنظام رخص الاستيراد، لتشمل المواد الكهرومنزلية والهاتف لشبكات النقال ومواد التجميل، تطبيقا للقانون المحدد لشروط وكيفيات تطبيق أنظمة رخص الاستيراد أو التصدير للمنتوجات.

  • print