الدخول بـ 1000 دينار وكراء طاولة بالكراسي بـ 2500 دينار

الشواطئ .. "ممنوعة" على العائلات بسبب البزنسة والإنحراف

date 2017/08/06 views 14476 comments 23
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

شرعت لجنة خاصة تابعة لوزارة السياحة في فتح تحقيقات واسعة حول مصير الأموال الناتجة عن منح عقود كراء الشواطئ والمرافق السياحية عن طريق الامتياز طيلة الأشهر الثلاثة لفصل الصيف، بعد أن تحول استغلال البعض منها إلى وجه خفي للبزنسة والربح السريع وممارسة الدعارة وبيع الجسد.

وعلى هامش الجولة التي قامت بها "الشروق" رفقة مصالح الدرك الوطني  في إطار تأمين موسم الاصطياف 2017، تمكنا من التسلل خفية عن المصالح ذاتها إلى شاطئ "بالم بيش خلوي" كما أطلق عليه والواقع بزرالدة غرب الجزائر العاصمة، وبمجرد وقوفنا أمام مدخل الشاطئ طالبنا الحارس بدفع 1000 دج حتى يسمح لنا بالدخول، والمفاجأة كانت كبيرة، عندما اكتشفنا أن ثمن كراء طاولة بـ 4 كراسي، هو 2500 دينار جزائري، يعني أن تكلفة التمتع بأمواج البحر في "بالم بيش خلوي" هو 3500 دينار، مع العلم أن صاحبه قام بكراء الشاطئ من فرع سياحة سيدي فرج بـ 300 مليون سنتيم لمدة 3 أشهر، إلا أن المدخول اليومي للشاطئ حسب مصادر "الشروق" يفوق 50 مليون سنتيم ، خاصة في شهر أوت الجاري، اين يعرف توافدا كبيرا للمصطافين من نوع خاص.

والكارثة التي وقفنا عليها خلال تواجدنا في هذا الشاطئ، تصرفات بعض الشباب والفتيات اللائي يرتدين ملابس سباحة عارية وكأنهن على شواطئ بلدان أجنبية.

نفس المشاهد وقفنا عليها عبر العديد من الشواطئ والمرافق التي خضعت لنظام الامتياز طيلة الأشهر الثلاثة لفصل الصيف، في كل من زرالدة وسطاولي ودواودة البحرية وتيبازة، أين تحولت بالفعل إلى أماكن للبزنسة والربح السريع بالرغم من المبلغ الرمزي الذي تم دفعه لكرائها من طرف الدولة مع تقاسم الأرباح، إلا أن هذه الأموال لا تدخل خزينة الدولة حسب مصادرنا.

هذه الفوضى تحدث رغم أن وزارة السياحة، بالتنسيق مع مديرية أملاك الدولة ومديريات الصحة منعت الاستغلال العشوائي لهذه الشواطئ والمرافق، كما تم تحديد السعر المتعلق بالدخول إلى هذه المساحات، وأسعار الخدمات الإضافية المتعلقة بالرفاهية والراحة، ناهيك عن فرض وضع لافتات الأسعار على المداخل لتفادي المغالاة والمبالغة التي يفرضها "الانتهازيون" على المصطافين من دون تخويل أو تكليف قانوني.

كما ألزمت المستفيدين قانونا من وضع لافتات يكتب عليها اسم المستفيد من العقد وكذا المعلومات المتعلقة برخصة الاستغلال المقدمة من طرف مصالح البلدية، مع وضع فرق خاصة لمراقبة الشواطئ طيلة فصل الصيف لمنع أي تجاوزات أو "بزنسة" على حساب راحة المصطافين.

  • print