"الشروق" تستطلع بورصة الأسواق في عزّ الصيف

نار الأسعار تحرق القدرة الشرائية للجزائريين

date 2017/08/08 views 7726 comments 8
  • ارتفاع قياسي لأثمان الخضر والفواكه.. والحرائق تهلك المنتوج الفلاحي
  • لجنة أسواق الجملة: النيران والحرارة أنهتا "البحبوحة" الاستثنائية للغلّة
author-picture

icon-writer راضية مرباح

عادت أسعار الخضر لترتفع مجددا، بعد "هدنة" مع انخفاض غير مسبوق عاشه المواطن الجزائري طيلة الأشهر الماضية المتزامنة مع شهر رمضان المنصرم والذي بعده، ليتفاجأ كل من يضع قدميه بالأسواق بحرارة الأسعار التي تعادل لهيب جو هذه الأيام، بعد ما صعدت إلى أعلى معدل لها، بل وفاقت ما كان يسجل خلال موسم الشتاء والتساقط، باستمرار ارتفاع درجات الحرارة التي تعدت معدلها الفصلي في كثير من الأحيان عجلت بإتلاف كميات معتبرة ومتنوعة من الخضر والفواكه.

تشهد أسعار الخضر والفواكه بأقل حدة هذه الأيام ارتفاعا محسوسا في الأسعار على غير العادة في مثل هذه الفترة من السنة، وهي التي كانت مرشحة بنزول أسعارها بنسبة أكثر تماشيا وتنبؤات الفلاحين وحتى العارفين للشأن، بسبب وفرة المنتوج التي سايرها كثرة العرض بالأسواق بعدما عاشت على غير العادة "بحبوحة" منذ بداية رمضان إلى غاية منتصف جويلية، رفعت معها مؤشر القدرة الشرائية للمواطنين قبل أن تعود لترفع من جديد بالموازاة مع موجة الحر التي لا تزال تشهدها المناطق الشمالية للوطن والتي حملت معها حرائق عديدة بمناطق مختلفة، عجلت بتلف العديد من المنتجات الفلاحية وأدخلت بعضها في بورصة "النادرة" رغم موسمها.

وقد وصل سعر سلطة الخس إلى ما بين 200 و230 دينار للكيلوغرام بمختلف أسواق التجزئة بالعاصمة وعديد الولايات، وتراوح سعر البطاطا ما بين 40 و60 دينارا، الطماطم 35 إلى 65 دينارا، البصل بـ65 دينارا، القرعة بـ160 و230 دينار، أما الجزر فتباع ما بين 60 إلى 90 دينارا، في حين وصل سعر اللفت ما بين 140 و180 دينار، الخيار وصل ما بين 70 و100 دينار، الفلفل الحلو 80 و120 دينار، في حين تباع الفاصولياء الخضراء ما بين 120 و170 دينار، أما الثوم المحلي فقد عرف صعودا مرة أخرى أين وصل سعره 550 و600 دينار.  

في السياق، ارجع رئيس اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة للخضر والفواكه بالكاليتوس، محمد مجبر، أن المنتج المحلي الذي عرف وفرة غير مسبوقة واستثنائية هذا الموسم، أفسدته رياح النيران اللافحة التي لم تترك الطماطم وأحرقت السلاطة والقرعة، أما بعض الفواكه مثل الدلاع والعنب والبطيخ والتي بإمكانها مواجهة الحرارة، لجأ بعض الفلاحين إلى سقي بعض منها كالعنب على غير العادة خوفا من إتلافه جراء الرياح الساخنة التي وصلت إلى حد إلحاق أضرار بالإجاص، الكرز وأزهار البرتقال، مشيرا أن بعض النيران وصلت إلى حد إتلاف عدد من بيوت تربية الدواجن مثلما حصل في الشريعة بالبليدة، طابلاط بالمدية، تيزي وزو وغيرها في كارثة طبيعية عاشتها الجزائر هذه السنة دفعت بالفلاح يتكبد خسائر معتبرة.. مؤكدا عودة الاستقرار إلى الأسواق مع بداية الموسم المقبل تزامنا وشهر سبتمبر بدخول المنتوجات الفلاحية المنتظرة من الهضاب العليا التي يعول عليها كثيرا.

  • print