مواكب الأعراس من مظاهر فرحة إلى مظاهر للتخلف بباتنة

يقطعون الطرقات للرقص في الطريق ويعطلون مصالح المسافرين وسيارات الإسعاف؟

date 2017/08/08 views 2756 comments 19
author-picture

icon-writer طاهر حليسي

مراسل صحافي ومدير مكتب الشروق بولاية باتنة

ناشد عدد كبير من المواطنين السلطات العمومية ومصالح الشرطة والدرك التدخل العاجل لمنع مظاهر التخلف التي باتت ترتكبها مواكب سيارات الأعراس بإغلاق الطريق العمومي في وجه المسافرين والعابرين للطريق الوطني رقم 3 وتحديدا بين باتنة وفسديس وطريق تازولت والضرر البالغ الذي يسببه ذلك للمارة من ولاية باتنة والولايات المجاورة.

وتشهد طريق باتنة فسديس حالة من الفوضى والتسيب والإهمال جراء إقدام تلك المواكب على تعطيل حركة المرور سواء بالخيول أم السيارات لفترات طويلة تسبب الإرهاق والقرف للمواطنين في قضاء حوائجهم، حيث يعمد أهالي وأصدقاء العرسان على سد الطريق للشروع في طقوس احتفالية من رقص وإطلاق البارود واستعراض البذخ أحيانا غير مكترثين بالمتنقلين لأسباب مختلفة بين الطريق الوطني الثالث الذي يعتبر رابطا بين الشمال والجنوب ما يتسبب أحيانا في تضييع مواعيد انطلاق السيارات والحافلات للراغبين في التنقل إلى ولايات مجاورة ونحو جنوب البلاد، كما يتسبب هذا التجمهر غير المرخص وغلق الطريق العمومي في تعطيل تنقل عدد من المرضى وسيارات الإسعاف، حيث علقت أول أمس سيارة إسعاف تنقل شخصا في حالة خطر بطريق تازولت بين طابور من السيارات التي غلقت الطريق في وجه المارة. 

واعتبر عدد من المواطنين أن ظاهرة غلق الطريق وتحويله إلى مرقص وميدان رمي يعكس مظاهر البداوة العقلية وعدم التحضر ونوعا من أنواع الأذى في الطريق، مطالبين بتدخل مصالح الشرطة والدرك لإنهاء هذه المظاهر المؤسفة التي باتت تثير سخط المواطنين الذين يعرفون أن ذلك ممنوع قانونا غير أن صمت السلطات الأمنية بات يطرح تساؤلات عن تخلي الدولة عن "الشارع العام" في وقت تسارع فيه إلى تفكيك الأسواق المنتشرة في الأرصفة لكنها تعجز عن مكافحة اختطاف الطريق العام بطريقة متخلفة تعكس الاعتداء على الفضاءات العامة والمشتركة، خاصة أن أغلب قاعات الأفراح في تلك المناطق لا تملك سجلات تجارية وتمارس نشاطها بطريقة فوضوية وخارج أطر القانون!

  • print