فتح تحقيق عاجل بعد ضبطها بميناء الجزائر

حجز حاوية من "المرآة العاكسة" المستخدمة في التهريب والجوسسة

date 2017/08/09 views 24596 comments 21
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

أحبطت مصالح الجمارك لميناء الجزائر، بداية الأسبوع الجاري، محاولة إدخال كميات معتبرة من أجهزة حساسة عبارة عن مرآة عاكسة للسيارات، مزودة بكاميرات مراقبة ذات تقنية عالية إلى الجزائر تم استيرادها من طرف أحد المستوردين المعروفين بالعاصمة، وقد تم محاولة إدخال هذه اللوازم لأول مرة إلى الجزائر، رغم أنها ممنوعة من الاستيراد من دون ترخيص، فيما أمر وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد بفتح تحقيق.

تفاصيل القضية، حسب مصادر "الشروق"، تعود إلى بداية الأسبوع الجاري إثر عملية التفتيش التي قام بها أعوان مفتشية أقسام الجمارك للسلع بميناء الجزائر، للحاويات التي وصلت ذلك اليوم، وخلال تمريرها عبر أجهزة سكانير والنظام الآلي للرقابة، وبعد قراءة الصورة من طرف الأعوان، تبين وجود أشياء مشبوهة داخل حاوية معبأة بلوازم السيارات.

إثر ذلك- تضيف مصادرنا- تم فتح الحاوية من 40 قدما وتفتيشها من طرف أعوان الجمارك، حيث تم اكتشاف 300 وحدة من المرآة العاكسة للسيارات مجهزة بكاميرات ذات قدرة تسجيل سمعي بصري، وخلال معاينتها من خلال فتح مرآة تبين أنها مستوردة من الصين، التي تعتبر سوقها الأصلية موردة إليها من إسرائيل التي تقوم بتصنيعها، وأن هذه الأخيرة تستعمل في التجسس، كما تقوم بتسجيل جميع اللقطات بالصوت والصورة، وتتمتع بخاصية التسجيل الليلي لاحتوائها الأشعة الحمراء.

كما تبين خلال التحقيق الأولي الذي قامت به مصالح الجمارك أن هذه السلعة دخلت لأول مرة إلى الجزائر، وأن المستورد الذي يملك شركة ذات مسؤولية محدودة، القاطن بالجزائر العاصمة، قدم تصريحا كاذبا لدى المصالح الجمركية، على أساس أن سلعة الحاوية هي عبارة عن لوازم السيارات فقط، إلا أنها بضاعة حساسة وتستلزم ترخيصا من سلطة الضبط "أر.تي.بي" لاستيراد مثل هذه الأنواع من الأجهزة.

وبعد التفتيش مباشرة، تم مصادرة السلع المحجوزة، فيما تم تسليم ملف القضية إلى وكيل الجمهورية لمحكمة الاختصاص الذي أمر بدوره الجهات المختصة بمباشرة التحقيق في القضية.

وفي السياق، استدعت الضبطية القضائية المكلفة بالتحقيق صاحب الشركة للتحقيق معه، وعن طريقة وصول هذه السلعة إلى ميناء العاصمة، خاصة أنها تدخل إلى الجزائر لأول مرة.

كما كشفت مصادر "الشروق" أن مثل هذه المرآة العاكسة، تستعمل من طرف مافيا التهريب التي تراقب من الأمام والخلف مصالح الأمن التي تترصد حركة هؤلاء، خاصة بارونات المخدرات، كما تستغل في ابتزاز عدد من رجال المال والأعمال ومسؤولين يتم تصويرهم في وضعيات مشبوهة.

  • print