تعد الأقدم في إفريقيا والشرق الأوسط

قطارات مصر.. مقابر جماعية للغلابى بإشراف حكومي

date 2017/08/12 views 3166 comments 2
author-picture

icon-writer وكالات

فتح حادث القطار الذي شهدته محافظة الإسكندرية، الجمعة، الباب للعديد من التساؤلات أهمها إلى متى تستمر محطات وقطارات السكك الحديدية المصرية مقبرة للمصريين.

وأعلنت الحكومة المصرية الطوارئ، خاصة وزارة الصحة والنقل ومجلس الوزراء، في إطار تحركات سريعة لاحتواء الحادث الذي لم يكن الأول ولن يكون الأخير.

وعقب الحادث، أعلنت وزارة النقل المصرية وفاة مستشار وزير النقل لشؤون الصيانة بالسكة الحديدية، مصطفى السيد، الذي أصيب بأزمة قلبية أثناء تفقده موقع حادث قطاري الإسكندرية، ونقلت الصحافة المصرية ان المسؤول توفي متأثرا بصور الضحايا.

وأسفر الحادث عن مصرع 49 قتيلًا وأكثر من 100 مصاب، وفقاً للأرقام الرسمية التي أعلنتها الجهات الحكومية المصرية الرسمية، ويعد هذا الحادث هو الأكبر في عدد ضحايا حوادث السكك الحديدية في عهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي تولى السلطة في جوان 2014.

وعلى مدار السنوات الماضية تحولت قطارات السكك الحديدية في مصر إلى مقابر جماعية للمصريين، خاصة وأن الفترات الماضية شهدت ارتفاع عدد الحوادث التي تقع على خطوط القطارات بنسب كبيرة.

وتعد سكك حديد مصر الأقدم في إفريقيا والشرق الأوسط والثانية على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة، ورغم ذلك تعاني من مشاكل كبيرة بسبب خلل في منظومة الصيانة وتداعيات إهمال أصابها على مدى عقود طويلة مما جعل معدل الحوادث عليها أعلى بكثير من نسب باقي دول العالم، وتسببت هذه الحوادث المتكررة في إقالة العديد من وزراء النقل حتى أصبح يطلق عليها "مقبرة الوزراء".

وقد وضعت الحكومات المتتالية خططا كثيرة لتطوير سكك حديد مصر ولكن دون جدوى، حيث كان يتسبب حادث قطار في إقالة الوزير المسؤول والبدء من جديد.

وتاريخيا بدأ إنشاء أول خط حديدي في مصر يوم 12 جويلية عام 1851، وبدأ التشغيل في 1854 وكان المشرف على مشروع بناء السكك الحديدية المصرية آنذاك المهندس الإنجليزي روبرت ستيفنسون وهو ابن مخترع القاطرة الشهير جورج ستيفنسون.

ويبلغ طول الشبكة الحديدية حوالي 9000 كم تربط جميع محافظات مصر وتصل الخطوط الحديدية بين معظم المراكز العمرانية والاقتصادية في البلاد مثل الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، ومراكز الشحن الخام والمصانع، فضلا عن جميع المدن والمراكز الأخرى.

وتعتبر سكك حديد مصر العمود الفقري لنقل الركاب في مصر، حيث تنقل نحو 500 مليون راكب سنويا، بينما يبلغ حجم نقل البضائع نحو 6 ملايين طن سنويا فقط وهو أقل من 1% من حجم نقل البضائع في مصر.

ومؤخراً أعلنت وزارة النقل المصرية عن اتفاق كان من المتوقع أن يسهم في تعظيم دور هيئة السكك الحديدية المصرية في نقل البضائع عبر قطاراتها وذلك ضمن الخطة الشاملة لوزارة النقل والتي لم ولن تكتمل على مدار السنوات الماضية والتي غالباً ما يعلنها الوزير المختص عقب توليه منصب وزير النقل، وسرعان ما يخرج من الوزارة عقب حادث قطار.

  • print