عمال وأطباء بمستشفى القبة يحتجون تضامنا مع زملائهم بالجلفة:

"الطبّ المجاني هلكنا وقلة الإمكانات مرمدتنا والمواطن لا يحسن عوننا"!

date 2017/08/13 views 17078 comments 56
author-picture

icon-writer راضية مرباح

أقدم عدد من عمال وأطباء مستشفى بشير منتوري بالقبة، صبيحة الأحد، على تنظيم وقفة احتجاجية لسويعات رفقها هؤلاء بحمل شعارات تنادي باللاعدل، وتوقيف ما أسموه الانتهاكات التي تطال عمال القطاع بعدما تضاعفت اثر الحادثة التي وقعت بمستشفى الجلفة بسبب وفاة حامل وجنينها، وهي القضية التي لم تصدر نتائج تحقيقاتها بعد –حسب المحتجين الذين عبروا عن رفضهم لقرار سجن القابلة وهي التي لم تفصل العدالة بعد في سبب الوفاة الحقيقية، كما تطرق هؤلاء إلى المشاكل التي تعترض عملهم منها قلة الإمكانيات، ونقص التاطير والهياكل والمعدات.

"لم نعد نحتمل الأجواء التي نزاول فيها مهامنا، سئمنا من أصابع الاتهام التي توجه لنا ونحن الذين لا قوة وحول لنا سوى أننا نؤدي واجبنا في ظروف اقل ما يقال عنها أنها سيئة للغاية.. انظروا إلى عدد الحوامل اللواتي يدخلن إلى المستشفيات يوميا لوضع حملهن، يكفيكم لتتصوروا حجم المعاناة التي نواجهها كل يوم.. نقص المعدات والأسرة والأدوية وحتى دمج الاستعجالات الجراحية بتلك الخاصة بالتوليد أصبح أمر لا يطاق.. "نجبر على حمل الحوامل بين أيدينا لإدخالهن نحو قسم الجراحة في ظل غياب أسرة متنقلة، تضاف إليها المعاملة السيئة التي نتلقاها من طرف المواطنين حيث ارتفعت عدد الاعتداءات اللفظية والجسدية والشتائم منذ حادثة الجلفة.. فلكم أن تتصوروا عمل الطبيب والممرض والقابلات في أجواء مشحونة كهذه.. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعمل مقارنة بيننا وبين مستشفيات أوروبا، حيث لا مجال لأي وجه تشابه بينهما لاسيما وان بقيت الأوضاع التي تضمنها المستشفيات مقابل الطب المجاني الذي يضاعف من متاعب عقلية البايلك".

هي عبارات وأخرى أطلقها المحتجون الذين خرجوا أفواجا ومن مختلف التخصصات ليصطفوا بمدخل مستشفى القبة بعدما انضم إليهم أقرانهم بمستشفيات أخرى، رفضا منهم ما حل لزملائهم بمستشفى الجلفة اثر وفاة حامل وجنينها حيث قال من تحدثت إليهم "الشروق"، أن الهياكل الصحية بقيت على حالها ولم تعرف الجزائر مشاريع أخرى مقابل تضاعف عدد نسبة الولادات بأكثر من 10 مرات، فمستشفى القبة لوحده وهو الذي يعادل مؤسسة جوارية من حيث المساحة والهياكل، يستقبل مرضى من بلديات مجاورة وحتى من مختلف الولايات، ما يعادل 1500 ولادة في الشهر مقابل نقص في مناصب شبه الطبي حيث تغطي مصلحة التوليد لوحدها قابلتين وممرضة ولنا أن تصور بعدها المعاناة التي تتضاعف يوميا.

  • print