الندرة تهزم وزارة التجارة أيام العيد

طوابير وتدافع من أجل الخبز والحليب

date 2017/09/02 views 2893 comments 2
author-picture

icon-writer سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

عاش الجزائريون، كابوس البحث عن المواد الغذائية الضرورية، في ظل عزوف عدد كبير من التجار والخبازين وبائعي الخضر والفواكه عن فتح محلاتهم، وكذا نقص وندرة البعض منها نتيجة عدم تموين الموزعين لها على غرار مادة الحليب، حيث لم تكف الكميات التي طرحت في السوق في تلبية الطلب وسط طوابير طويلة من اجل الظفر بمادة الخبز

ووجد سكان المدن الكبرى على غرار العاصمة ممن لم يسعفهم الحظ في اقتناء المواد واسعة الاستهلاك قبيل العيد في حرج شديد، مثل الحليب والخبز والخضر  أزمة حقيقية في التزود بها،  الكميات القليلة من المواد وساعة الاستهلاك كالخبز والحليب، مقارنة بالطلب المتزايد، ما خلق حالة استنفار واسعة للبحث عن هذه المادة الضرورية.

وسجلت "الشروق" في جولة لها إلى بعض شوارع وأحياء العاصمة أن المواطنين وجدوا صعوبة في اقتناء احتياجاتهم على غرار شوارع حسيبة بن بوعلي وديدوش مراد، حيث اعترف البعض ممن صادفناهم بوجود ندرة واسعة في بعض المواد الأساسية بسبب انتهاء مخزون هذه السلع على مستوى المحلات التي اشتغلت في ذات الفترة، ما جعلهم يدخلون في رحلة بحث عن مادة الحليب أساسا والخضر والكسكس وغيرها. وفي هذا الصدد، يقول سليم: "لم يسعفني الحظ لاقتناء بعض الاحتياجات قبيل العيد، على أمل إيجادها في هذه الأيام إلا أنني لم أتمكن في الحصول عليها رغم تجوالي بين عدة محلات.. والسبب يعود لعدم توزيع الحليب من طرف الموزعين بداعي غلق المصانع وكذا نفاذ المخزون من السلع مثلما أعلمني التجار"

نفس المظاهر عرفتها ساحة بلديات بن عكنون وباب الوادي والمرادية وحسين داي وبئرتوتة وبراقي، حيث لم يشفع للمواطنين فتح بضعة محلات من الحصول على المواد التي أرادوا اقتناءها، حيث تكررت مظاهر الطوابير الطويلة بالقرب من المخابز القليلة التي اشتغلت أيام العيد، رغم عجزها عن تلبية الطلبات المتزايدة من مادة الخبز.. حيث لم يتمكن خبازو حسين داي من تلبية احتياجات المواطنين ما جعلهم يدخلون في رحلة بحث عن الخبز بدليل أنها نفذت من المخابز التي افتتحت والتزمت بنظام المداومة في ساعات مبكرة.

وفي ساحة أول ماي وجد سكان الأحياء المجاورة صعوبات كبيرة للظفر بالمواد الأساسية، نتيجة ندرة حادة في البعض منها على غرار حليب الأكياس والخضر، ما دفع المواطنين إلى الاستنجاد بحليب البودرة والعلب رغم ارتفاع سعرهما، فيما تحجج التجار بعدم تزويدهم بهذه المادة قبل العيد، بينما لم تفتح أسواق الخضر أبوابها جراء انعدام السلع بسبب عزوف الفلاحين عن جني محاصيلهم وذلك لعدم وجود قانون يجبرهم على المداومة أيام العيد حسب التجار.

ووجد سكان مختلف ولايات الوطن صعوبة بالغة من اجل التزود بالمواد الغذائية والتموين بالخبز. ناهيك عن التذبذب الحاصل في خدمات النقل الحضري وما بين البلديات. في ظل الحركة الكبيرة للمسافرين على نحو معتاد.

وأجبر الوضع الراهن العديد من المواطنين على تشكيل طوابير طويلة للظفر بعدد قليل من مادة الخبز، حيث فرض أصحاب المحلات منطقهم من خلال تسقيف عدد الوحدات التي تباع إلى ثلاث خبزات لكل مواطن، فيما قام بعض الشبان برفع_ سعره إلى 30 أو 40 دينارا في بعض المناطق بسبب النقص الفادح في هذه المادة، بينما وفي ظل النقص الفادح في مادة الخبز رفع صانعو الخبز التقليدي سعر هذا الأخير إلى 60 دينارا، خاصة أن ما حدث مرده تراجع إنتاجه جراء رحيل اغلب العمال إلى ولاياتهم ومساكنهم لقضاء عطلة العيد رفقة ذوويهم.

  • print