المواطنون استسلموا للنوم بعد الذبح والسلخ

مساجد خالية أثناء "الجمعة" بسبب فتوى فيسبوكية!

date 2017/09/02 views 18622 comments 57
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

تسببت فتوى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول سقوط صلاة الجمعة إذا تزامنت مع يوم العيد، عملا بالمقولة "لا خطبتين في يوم واحد"، في تغيب العديد من المصلين وعدم التحاقهم ببيوت الله مفضلين تناول وجبة الغداء ثم الخلود للنوم بعد مشقة النحر والسلخ.

بدت بيوت الله الجمعة شبه خالية وقت صلاة الجمعة، بعدما قاطع غالبية المصلين الفريضة ليخلدوا للراحة والنوم. وكانت وزارة الشؤون الدينية قد فصلت في هذا الجدل بالتأكيد على إقامة الجمعة، ومن بعدها أعلن الأئمة خلال خطبة العيد على أن الصلاة ستقام في وقتها المحدد مع التخفيف في وقتها وتقليص مدتها وعلى المصلين الالتحاق بالمساجد لكن غالبيتهم لم يستجيبوا لذلك.

وأكد لنا بعض الأئمة، تفاجؤهم بالمساجد شبه خالية باستثناء بعض الشيوخ والمسنين، حيث لم يكتمل صفين في أحد مساجد العاصمة، في الوقت الذي صليت الجمعة بأحد مساجد حي عين النعجة بأربعة صفوف فقط. رغم حديثهم عن تخفيف الجمعة والتخلي عن الدرس واستشهد محدثونا بما ورد أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قد صلى الجمعة بعد صلاة العيد، ورخص للمقيمين بعيدا عن المساجد أو المتضررين من القدوم إليها بالاكتفاء بصلاة الظهر في منازلهم إذا كانوا يملكون رخصة معينة فلا حرج عليهم في ذلك.

وفي السياق، أوضح إمام مسجد عمر بن الخطاب بالرغاية، الشيخ محمد سعيود، حرصهم على تذكير المصلين بالجمعة صبيحة يوم العيد، موضحا أن صلاة الجمعة لا تسقط بأي حال من الأحوال لأنها فرض وصلاة العيد سنة فلا يمكن للسنة أن تسقط الفرض.

في حين أوضح الشيخ الإمام جمال آيت عيسى، أنهم في مسجدهم استغنوا في صلاة الجمعة التي تزامنت مع يوم العيد عن الدرس، واكتفوا بخطبتين خفيفتين لم يطيلوا فيهما مراعاة لوضعية المصلين المتعبين والمنهكين وقد شرحوا لهم ذلك في صلاة العيد فبدؤوا الجمعة في حدود  12:50 د وأكملوا الصلاة على 13:10 د. واستغرب المتحدث من بعض أئمة المساجد الذين تعمدوا الإطالة في الجمعة ولم يخففوا فيها ولم يراعوا ظروف المصلين والتعب الذي نال منهم. 

  • print