"ايتوزا" سخرت خطا مجانيا باتجاه العالية

مواطنون فضلوا زيارة المقابر يومي العيد!

date 2017/09/02 views 1045 comments 1
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

في الوقت الذي كانت تنشغل فيه العائلات بتقطيع الأضاحي وتتشارك لحظات الفرح مع عائلاتهم، كانت مجموعة أخرى، مسنون وعجائز وحتى نساء رفقة أطفالهن بملابس العيد ينتظرون قدوم الحافلة التي ستقلهم لمقبرة العالية، بعضهم لم تلههم مشاغلهم ولا التعب والمرض عن زيارة حبيب فقدوه وغابت نكهة الفرح بغيابه.

عندما وصلنا صبيحة اليوم الثاني لعيد الأضحى إلى موقف الحافلات "إيتوزا" بأول ماي، رحنا نبحث عن الخط المتجه مقبرة العالية وهو خط مجاني تم استحداثه من قبل المؤسسة لنقل العائلات لمختلف مقابر العاصمة "قاريدي" مرورا بمقبرة بن عمار، وسيدي رزين.. وكشف لنا سائق حافلة كان متواجدا على مستوى المحطة : "هناك العديد من الخطوط والمحطات التي تنقل المواطنين للمقابر في جميع محطات "إيتوزا" بالعاصمة، ليضيف هذا الحل جاء للتخفيف من أزمة النقل. ليستطرد خلال اليوم الأول كان الإقبال ضعيفا وشبه منعدم على المقابر فكما تعلمين الكل منشغل بالأضحية والنحر خصوصا وقد تزامن مع يوم الجمعة، أما اليوم فكما ترين هناك أعداد لا بأس بها نساء وأطفال جميعهم ينتظرون الحافلات".

وبمرور الوقت كانت أعداد المواطنين في تزايد اقتربنا من إحدى السيدات كانت رفقة أبنائها الثلاثة لا تتجاوز أعمارهم 13 سنة، تبحث عن الخط المتجه للعالية تقول: "هي مبادرة جيدة جدا ففي يوم العيد لا توجد أي وسيلة نقل فالذهاب إلى مقبرة العالية مشكل يؤرقني، أحيانا أضطر للذهاب مع "كلونديستان" بـ 700 دج ينتظرني ربع ساعة ويعيدني، أو برفقة سائق طاكسي "كورسة" حتى أتمكن من زيارة قبر زوجي الذي توفي قبل 3 سنوات في حادث مرور أما هذه المرة ففضلت ركوب الحافلات المجانية والعودة فيها".

فيما علقت عجوز أخرى في الأيام العادية لا أجد من ينقلني لمقبرة العالية لا حافلات ولا طاكسي، وكما ترين أنا عجوز مسنة ولا أقوى على الحراك فلما سمعت الناس يتحدثون عن هذه الحافلات في المحطة قررت أنا أيضا ركوبها لزيارة قبر ابني، إنهم مأجورون عليها ولهم ثواب في الآخرة تكمل العجوز، وقد خففوا علينا عبئا ثقيلا ومكنونا من زيارة موتانا.

وأجمع غالبية المسنين ممن التقيناهم وتحدثنا إليهم على استحسانهم ومباركتهم لهذه المبادرة الطيبة التي خففت عليهم هما كبيرا ظل يؤرقهم كل عام في موسم الأعياد، وتمنوا لو تخصص خطوط عادية وليست مجانية كل جمعة صباحا حتى يزوروا موتاهم.

  • print