الكاتبة والشاعرة البيروفية ناردا غارسيا فيلبيرتو للشروق

وصول الشعر اللاتيني إلى الجزائر والوطن العربي حلم أعيشه

date 2017/09/02 views 1146 comments 0
  • نشر كتابي على موقع اتحاد الكتاب الجزائريين بداية مشروع
author-picture

icon-writer حوار: ر. حافظي

وصلت أشعارها إلى الجزائر من خلال كتاب "ديكوتوميا" الذي نشر على موقع اتحاد الكتاب الجزائريين، تأمل في أن يلغي الشعر الحدود الجعرافية كما فعلت الموسيقى وبعض الفنون الأخرى ولكنها لا تعول على "العالمية" كتأشيرة دخول إلى مختلف الأوطان وانما تشدد على انتمائها وعلى ارتباطها بالشعر اللاتيني وبمجتمعها ومشاكله وآماله.

كمقدمة لهذا الحوار، نرجو منك اعطاء نبذة عن مسارك في مجال الأدب والشعر لقراء الشروق؟

بدأت أولا بالاستمتاع بقراءة النصوص بإرادتي الشخصية، ثم كان يتم إجباري على ذلك من طرف الأساتذة على مستوى المدرسة عن طريق قراءة نصوص مختلفة، إلى ان تطور الأمر بعد ذلك وصار هواية شخصية. وقد شاركت في عدة مسابقات قراءة النصوص الشعرية ونلت المراتب الأولى وهو ما دفعني إلى قراءة المزيد والمزيد من النصوص واكتشاف شعراء جدد.

وبعد ذلك بدأت أخطو خطواتي الأولى في كتابة الشعر ونشر نصوصي الأولى. كما أنني كنت أنشط في مجال المسرح كهواية لي وقد كان الأمر متعة كبيرة، خاصة وأن الأمر كان يتعلق بقطعتين مسرحيتين احتلتا المراتب الأولى بين القطع الأخرى التي تم عرضها. وبعد فترة انقطاع عن الشعر وبعد إتمام دراستي الجامعية، عدت من جديد إلى فضاء الشعر والسرد و بدأت في كتابة مجموعتي الشعرية الأولى التي نشرتها في شهر ماي 2016.

متى بدأت مغامرتك مع الشعر على وجه الخصوص؟ 

عندما كنت طفلة في الرابعة من عمري، كان أبي يقرأ لي أشعار José Marti وقد حفظتها. كما كنت أتابع أخواتي وأصغي لهن و هن يدرسن ويقرأن الأشعار الكلاسيكية، ثم بعدها صرت أبحث عن شعراء جدد أغلبهم من الكلاسيكيين أمثال Bécquer، Jorge Manrique، Unamuno،Lope de Vega، Federico Garcia Lorca، وشرعت عقب ذلك في دراسة شعراء آخرين من امريكا اللاتينية مثل Dario و Neruda وشعراء معاصرين مثل Santos Chocano وEguren إلى أن وصلت إلى دراسة Barreto و Vallejo اللذين لا أزال أدرسهما إلى الآن وأقرأ أشعارهما.

مَن مِن الشعراء البيروفيين خاصة وأولئك الذين ينتمون إلى أمريكا اللاتينية الذين كان لهم كبير التأثير في مسارك الأدبي؟

أعتقد أنه في البدء كان التأثير الكبير من طرف Bécquer الذي تجتذب موسيقى نصوصه أي قارئ، خاصة اذا كان من المبتدئين، وهو ما ينبغي من أجل اجتذابنا، ويأتي بعد ذلك التناسق، وأعتقد أنه من بين الكتاب الذين يكتبون بالاسبانية فإنني أفضل على سبيل المثال Rubèn Dario،José Marti، Benedetti، Borges، ولو أردنا ترتيبهم فسيكون الأمر هكذا: Rubén Dario، José Marti، Benedetti، Borges، ومن شعراء البلد حسب الترتيب التالي: José Maria Eguren، José Santos Chocvano، Federico Barreto و Cesar Vallejo، الذين أعتقد أنه يغيب لديهم الاتجاه الواقعي الا فيما يتعلق بـEugen ذي الاتجاه الرمزي والغنائي. أعتقد ان مشاعري تتفاعل خصوصا مع المواضيع الاجتماعية، وأن مهمة الفن الآن هي أكثر من أي وقت مضى أن يكون في خدمة الأكثرية وأن يحدث التغيير.

عدا شعراء أمريكا اللاتينية، من هم الشعراء الآخرون الذين تأثرت بهم؟

لو تحدثنا عن شعراء الحاضر فإنني أحب كثيرا أسلوب ونصوص Renato Bacigalup. أعتقد أنه لا يمكن كتابة شعر احتجاج يضيف شيئا ما للشعر بالاستناد إلى مفردات مناسبة، بمستوى معين. نحن نتضايق من المستوى الثقافي لمجتمعنا، لكن ماذا يمكننا القيام به من أجل المشاركة في التغيير؟ من جانب آخر، أنا معجبة بقناعات وتسويات Gloria Davila و Gloria Medoza، شاعرتان ترفعان من مستوى الشعر النسائي، لأنهما ترفعان علم الانتماء الوطني الأصيل. وهناك أيضا شعراء آخرين في الوقت الحاضر أقرأ نصوصهم باستمرار. ولو تحدثنا عن البلدان الأخرى، فإنني أقول، وأنا عائدة لتوي من تظاهرة شعرية في كوبا، أنني أحببت كثيرا النصوص الشعرية لثلاثة شعراء من أمريكيا اللاتينية: Francisco Navarro من المكسيك، Lucia Alfaro من كوستا ريكا وOsvaldo Burgos من الأرجنتين الذي له أشعار تتناسق مع أسلوبي، اضافة إلى الشاعر النرويجي Trogeir الذي له أعمال جيدة. أتمنى قراءة نصوص بعض الشعراء العرب. كما أنني قرأت لـ Rudyard Kipling الذي أعجبني كثيرا.

لقد تعرف القارئ الجزائري عليك من خلال تقديم لكتابك  Dicotomia تم نشره في جريدة وطنية وفي موقع اتحاد الكتاب الجزائريين. ماذا كان انطباعك حينها؟

أحسست بسعادة كبيرة وأنا أرى أن مقالا يتعلق بي يوجد بين يدي أشخاص في الجانب الآخر من الكرة الأرضية وبلغة غير لغتي. أحسست نفسي بالقرب منهم وجد مبتهجة وأشكر صديقي رضا على انجازه هذا الجسر ومن خلال ذلك المشروع الذي سيتعدى إلى كتاب آخرين من أمريكا اللاتينية. 

حسب رأيك، فيما يلتقي الأدب العربي وأدب أمريكا اللاتينية؟

أعتقد أنه لا يمكن ان تكون هناك حواجز في الفن ومن انه من الضروري توحيد مجتمعاتنا. أظن أننا كلنا متســــــــاوون ومتشابهون، نتقاسم نفس المشاكل ونفس الآمال ونفس الأحلام. تفصل بيننا الحدود الجغرافية، لكن لا يمكننا قبول أن تفصل بيننا حدود عقلية. أرغب أن أتعرف على المزيد من ثقافة وأسلوب كتاب وشعراء من الجهة الأخرى للمحيط الأطلسي.

ما هي مشاريعك بعد Dicotomia؟

أرغب في القراءة أكثر والتعلم أكثر من أجل متابعة كتابة الشعر ومواصلة مساعدة مجتمعي بمشاريع على مستوى المدارس أقوم بها حاليا داخل بلدي. كما أنني أحضر أشعارا بلغتي الأصلية Quechua. لا تهمني الجوائز ويهمني بدلا من ذلك ان يكون ضميري مرتاحا، وان أقوم بما من شأنه أن يغذي روحي ويجعلني سعيدة بأسلوبي.. تحياتي الخالصة لكل قارئ في العالم العربي الذي أتمنى له كل الرقي.

  • print