وقف "غير معلن" لاستيراد الكماليات بتعطيل دراسة الملفات

الموز بـ600 دينار مجددا.. والضبابية تلف رخص الاستيراد

date 2017/09/07 views 5170 comments 13

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

ارتفع، أمس، سعر الموز بشكل قياسي ليصل إلى 600 دينار للكيلوغرام بأسواق العاصمة وبعض الولايات، بعد أن شهد طيلة الأسابيع الماضية انخفاضا غير مسبوق وصل الـ100 دينار للكيلوغرام، كما ارتفع سعر التفاح إلى 800 دينار.

وتزامن هذا الارتفاع مع تحذيرات "صارمة" لجمعيات المصدرين وأخصائيي التجارة الخارجية من الفوضى التي تشهدها السوق الوطنية في التموين بعدد من المواد التي تخضع لنظام رخص الاستيراد، مطالبة بضبط ميكانيزمات منح الرخص لتفادي انفجار السوق، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالسيارات التي تخضع للرخص غير التلقائية، وبعض الفواكه التي تستورد وفق رخص خاصة، وكذا المواد الكمالية التي تشهد تعطيلات في عملية الاستيراد.

ويؤكد خبير التجارة الخارجية ورئيس جمعية "استشارات تصدير" اسماعيل لالماس، في تصريح لـ"الشروق" أن عملية منح رخص الاستيراد من قبل مصالح وزارة التجارة سواء التلقائية أو غير التلقائية، تخضع لتعطيل متعمد ومبرمج، وهذا بهدف تقليص فاتورة الاستيراد التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء خلال الثلاث سنوات الماضية، رغم كل ما يتم الترويج له من إجراءات لترشيد النفقات وتبني نظام الصرامة المالية، إلا أنه بالمقابل، حذر من أن هذه التعطيلات المبرمجة من طرف وزارتي التجارة والفلاحة قد تحمل تأثيرات سلبية وعكسية وتتسبب في التهاب الأسعار وخلق ندرة وعدم استقرار في السوق.

وقال لالماس إن نفاد الموز المستورد قبل أشهر، بعد ندرة والتهاب في الأسعار داما طويلا، تسبب في ندرة جديدة وبالتالي ارتفاع الأسعار مجددا التي بلغت هذه المرة 600 دينار، مشيرا إلى أن المستوردين تكبدوا خسائر كبرى خلال الصيف الجاري بسبب تلف المنتوج، الذي بيع بـ100 دينار، رغم أنه يكلف المستورد 150 دينار للكيلوغرام، وهو ما يفرض تسويقه من طرف تاجر الجملة بسعر لا يقل 280 دينار وتاجر التجزئة بـ350 دينار، إلا أنه ترويجه بسعر رخيص جدا، كبد مستوردوه خسائر باهظة، يقول لالماس.

وشدد الخبير على أنه رغم إيداع عدة طلبات على مستوى وزارتي الفلاحة والتجارة لترخيص استيراد الموز مجددا، إلا أنها اليوم تخضع لتعطيلات أخرى، حيث تدرس الملفات مطولا، الأمر الذي يخلق ندرة وارتفاعا في الأسعار على مستوى أسواق التجزئة، مؤكدا أن العمل وفق نظام الرخص يجب أن يخضع لشفافية أكبر خلال المرحلة المقبلة، وأن يتم توقيف تمويل البنوك لعملية الاستيراد بالعملة الصعبة، بحكم أن الظرف المالي الذي تعيشه الجزائر اليوم لم يعد يسمح بذلك.

واقترح رئيس جمعية "استشارات للتصدير"، التصريح للخواص بالاستيراد من محفظتهم المالية الخاصة بالعملة الصعبة ووقف التوطين البنكي، إضافة إلى التصريح بنظام المقايضة، كمقايضة الموز بالتمور على سبيل المثال، وطالب المتحدث أيضا بتشجيع المصدرين على الاستيراد، بمداخيلهم من العملة الصعبة، ومنحهم تسهيلات جبائية في هذا الإطار.

وأضاف قائلا: "كافة الأهداف المسطرة من طرف الحكومة عند سن رخص الاستيراد شهر جانفي 2016 لم تتحقق، بما في ذلك تقليص الاستيراد وتشجيع المنتوج المحلي وضبط التجارة الخارجية"، وهذا ناجم ـ حسب المتحدث ـ عن سوء التحكم في ميكانيزمات هذه الرخص.

  • print