بعد إثارة الملف مجددا عبر مخطط عمل حكومة أويحيى

3 شروط.. قبل عودة التنقيب عن الغاز الصخري

date 2017/09/12 views 6193 comments 9

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

يشترط الخبراء توفر 3 عوامل قبل عودة التنقيب عن الغاز الصخري، لتفادي سيناريوهات الفوضى والجدل اللذان أثارهما الملف سنة 2015، لاسيما بمنطقة عين صالح.

وتتمثل هذه الشروط في مباشرة حملة تحسيسية واسعة للسكان قبل الإعلان عن الخطوة الأولى في هذا المشروع، واقتناء التجهيزات التكنولوجية اللازمة التي ستضمن عدم استهلاك كميات كبرى من المياه وعدم الإضرار بالبيئة وصحة السكان، وكذا دراسة المردودية الاقتصادية للغاز الصخري في حدا ذاته، في ظل الأزمة التي تشهدها أسعار المحروقات منذ جويلية 2014.

ويرى الخبير الطاقوي عبد الرحمن مبتول أن عودة الحديث عن التنقيب عن الغاز الصخري، يفرض انتهاج سياسة مغايرة لتلك التي اعتمدتها الحكومة قبل سنتين، وهذا لتفادي سيناريو الاحتجاجات السكانية العارمة التي شهدتها منطقة عين صالح طيلة عدة أشهر، من خلال مباشرة حملة تحسيسية واسعة لتوعية السكان بأهمية الاستثمار في المحروقات البديلة أو الجديدة، في ظل تآكل احتياطي الغاز المعرض للنضوب بعد سنة 2030.

مضيفا "الحكومة بحاجة لتقدير احتياطاتها من الغاز الصخري، وكذا البحث عن موارد طاقوية جديدة على غرار الطاقة الشمسية، والرياح وحتى الطاقة النووية، لضخ مداخيل جديدة في السنوات المقبلة"، وهي الحقيقة التي قال مبتول، أن الشعب يجب أن يدركها عبر حملة توعوية واسعة يجب أن تقودها الحكومة خلال الأيام القادمة.

كما يشترط الخبير، إجراء دراسة معمقة عن الأثر الاقتصادي والتكاليف المادية لاستغلال الغاز الصخري، وهل سيكون ذا جدوى ومنفعة، في ظل تقلبات سعر النفط، والمؤشرات السلبية للسوق، والتي يرتقب أن تستمر طويلا، فالجزائر ـ حسبه ـ ليست الولايات المتحدة الأمريكية، ولنقل الغاز الصخري من عين صالح إلى حاسي مسعود يجب استحداث قنوات محروقات جديدة، بالإضافة إلى اقتناء التكنولوجيا والتجهيزات الحساسة اللازمة، إضافة إلى تكوين العمال في هذا المجال.

ويؤكد مبتول أن رئاسة الجمهورية استقبلت ملفا كاملا عن حقيقة الغاز الصخري في الجزائر وشروط استغلاله قبل سنتين، منها أهمية الحفاظ على الماء وصحة السكان والبيئة، مشيرا إلى أن النظر إلى استغلال الغاز الصخري لا يجب أن يكون إيجابيا بنسبة مائة بالمائة ولا سلبيا، وإنما يجب التأني وعدم استغلال هذه الثروة قبل سنة 2020، وذلك لتوفير التكنولوجيا وليكون بمردودية معتبرة.

هذا وقد عاد ملف الغاز الصخري للواجهة مجددا، عبر مخطط عمل الحكومة الصادر شهر سبتمبر الجاري، والذي سيعرضه أحمد أويحيى على البرلمان يوم الأحد المقبل، حيث يتضمن هذا الأخير التشجيع على عمليات التنقيب الموجهة للتعريف بشكل أكبر بالقدرات الوطنية في المحروقات من الغاز الصخري، مؤكدا أن ذلك يعد ضرورة ملحة للحفاظ على استقلال البلاد في مجال المحروقات، وحسب المخطط فإن التنقيب عن الغاز الصخري الذي سيتطلب سنوات من البحث والتقييم، سيتم انتهاجه في ظل الاحترام الصارم للبيئة وصحة السكان، وسيتم مرافقته بمجهود خاص من الشرح والتقييم باتجاه الرأي العام.

  • print