بعد تسجيل 7 حالات خلال شهرين

قلق بسبب تزايد محاولات الانتحار بولاية الوادي

date 2017/09/13 views 1576 comments 0
author-picture

icon-writer غزال نور الدين

شهدت ولاية الوادي هذه الأيام تسجيل حالتي انتحار في ظرف قصير، حيث لم يتجاوز الشهر ليصل عدد الحالات لحد الساعة إلى 7، وهي حالات تخص قصّر تتراوح أعمارهم بين 15 و20 سنة.

هذا الرقم يستدعي دق ناقوس الخطر والتفكير في كيفية دراسة جوانب ودوافع هذه الظاهرة التي تهدّد استقرار المجتمع الجزائري عموما والوادي خصوصا، وقد يكون الجانب النفسي لدى هؤلاء والمهدّد بالاضطراب بسبب افتقادهم للرعاية النفسية الضرورية للتقليل من دوامة الفراغ سببا في تفشي هذه الظاهرة، لكن تبقى مجرد تحاليل حسب آراء بعض المختصين في الجانب النفسي والتربوي يضاف لهذه الأسباب التفكك الأسري والهوة الموجودة بين نفس أفراد العائلة، عندما تجتمع هذه الأسباب قد ينتج عنها محاولة التخلص من النفس والتعبير عن الغضب بواسطة عمليات الانتحار التي لم تشهدها عموم ولاية الوادي في سنوات ماضية، حيث تم إحصاء وتسجيل عدة حالات على مدار عدة سنوات خاصة منذ 2013 م إلى غاية 2017 والتي سجلت أكبر نسبة كانت آخرها حالة وقعت أول أمس حيث أقدمت فتاة على وضع حد لحياتها بولاية الوادي بسبب اضطراب نفسي حاد وهناك حالات تبقى مجهولة وغامضة، حيث أن غياب الوازع الديني والتشتت في المجتمع وغياب الدور الحقيقي للأسرة والمجتمع وكذا غياب منظومة حقيقية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة ساعدت على اتساع رقعة الكبت لدى طبقة الشباب في مرحلة المراهقة الخطيرة. إن عدم التفكير في إيجاد الحلول للمشاكل يساعد على انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت هاجسا يهدد الجيل القادم وبمجرد إشاعة مثل هذه الحوادث ووقوعها تولد لدى الأطفال الصغار كابوسا يطاردهم طيلة حياتهم، فعدم اهتمام المجتمع بالشباب وتفهمه ومشاركتهم في جميع الآراء والمبادرات تجعل هؤلاء الذين يعيشون مرحلة من المراهقة يحقدون على المجتمع وعلى أنفسهم وذاتهم فيقبلون على محاولة الانتحار أحيانا، ناهيك عن عدم تقاعس بعض أئمة المساجد في القيام بدورهم لتقوية الوازع الديني تجاه الشباب وتوعيتهم والتقليل من الظاهرة ولمَ لا القضاء عليها حسب بعض الأساتذة الأخصائيين الذين دعوا إلى ضرورة تضافر الجهود على جميع المستويات انطلاقا من العائلة وصولا إلى المجتمع وغرس مبادئ الدين الإسلامي من خلال تكثيف الندوات والملتقيات حول هذا الموضوع الذي أصبح خطرا يهدّد المجتمع والوطن على حد سواء .

  • print