تخفيض كوطة السيارات ينعكس على استيراد لواحقها

أزمة قطع غيار حادة في السوق وارتفاع أسعارها بـ30 بالمائة!

date 2017/09/13 views 2774 comments 3

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

شهدت أسعار قطع غيار السيارات ارتفاعا كبيرا في السوق الجزائرية، وصل إلى 30 بالمائة، بعد تضاؤل عدد وكلاء السيارات المستوردين للواحق والذين باتوا اليوم يناهزون الـ10 فقط، في وقت تجاوز عددهم قبل سنتين الـ70 وكيلا.

ويأتي ذلك جرّاء الأزمة التي تشهدها سوق السيارات، في حين يجابه أصحاب المركبات صعوبات بالغة في الحصول على هذه القطع، والتي تساوي فاتورة استيرادها مليار دولار سنويا، ويأتي ذلك رغم عدم اتخاذ أي قرار بتجميد استيراد قطع الغيار.

وأرجع المدير العام لشركة "دايو" وممثل وكلاء السيارات متعددة العلامات يوسف نباش في تصريح لـ"الشروق"، أزمة قطع غيار السيارات إلى الظرف العام الذي تشهده سوق السيارات في الجزائر، بعد وقف الاستيراد مؤقتا إلى غاية صدور الرخص، التي توقع أن تتأخر إلى شهر ديسمبر المقبل، في حين قال إن السيارات لن تدخل السوق الوطنية قبل سنة 2018، وشدد بالمقابل على أن تراجع حجم استيراد المركبات يؤدي بالضرورة لتراجع استيراد قطع غيارها، فضلا عن انخفاض قيمة الدينار أمام الأورو واختفاء عدد كبير من الوكلاء من السوق جراء الأزمة وتحويلهم النشاط، مشيرا إلى أن السوق الوطنية اليوم تحصي 10 وكلاء على الأكثر وهم الذين يتكفلون باستيراد قطع الغيار وتموين السوق بها.

وأضاف ممثل وكلاء السيارات متعددي العلامات، أن الضائقة الاقتصادية بصفة عامة جراء استمرار الأزمة النفطية وانخفاض أسعار البترول، ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي العام في الجزائر بما في ذلك واردات السيارات التي خفضت كوطتها السنة الماضية إلى 98 ألف وحدة ويرتقب ألا تزيد هذه السنة عن 30 ألف مركبة، وأدت أيضا إلى تقليص واردات قطع الغيار وهو ما تسبب في رفع أسعارها التي عرفت منحى تصاعديا خطيرا خلال الأسابيع الأخيرة.

وشدد نباش على أن أزمة قطع الغيار يعيشها حتى وكلاء السيارات الذين باتوا يتكاتفون فيما بينهم لتوفير المنتوج لزبائنهم عبر المقايضة، واللجوء حتى للسوق السوداء وهو ما وصفه بالأمر الخطير، مشيرا إلى أن الأزمة ستستمر خلال المرحلة المقبلة، في ظل الجو العام الذي يخيم على سوق الاستيراد، والتي ستعرف منحى تنازليا نتيجة استمرار عجز الميزان التجاري، فقطع الغيار ستدخل السوق بالتقطير حسب المتحدث وحتى عبر تجارة "الكابة" و"الطراباندو".

للإشارة، شهدت أسعار السيارات ارتفاعا مذهلا هي الأخرى تجاوزت الـ100 بالمائة منذ بداية الأزمة سنة 2014، رغم تموين السوق بمركبات منتجة في الجزائر على غرار علامات رونو وهيونداي وفولكسفاغن منذ 2015، إلا أن هذه المركبات لم تكن كافية لكسر الأسعار وتخفيضها، مع العلم أن المصانع ستشرع قريبا في إنتاج بعض قطع الغيار ولواحق السيارات محليا، وهو ما أعلن عنه البعض، على غرار فولكسفاغن والمتواجد مصنعها بغليزان، حيث ستباشر تصنيع قطع الغيار سنة 2018.

  • print