يدفعون لهم 50 دج يوميا بسبب غياب النقل المدرسي

عائلات تستعين بناقلين خواص لتوصيل أبنائهم إلى المدارس

date 2017/09/13 views 1849 comments 1
  • نقابة التعليم الابتدائي: تلاميذ الولايات الداخلية يعانون وحتى المطاعم مغلقة
author-picture

icon-writer نادية سليماني

استنجد كثير من العائلات وفي ظاهرة جديدة، بسائقين خواص يتكفلون بنقل أبنائهم إلى مؤسساتهم التربوية مقابل مبلغ مالي يدفع يوميا أو شهريا، والظاهرة أملاها غياب النقل المدرسي خاصة بالأحياء المعزولة والتجمعات السكنية الجديدة.

اهتدى كثير من العائلات مؤخرا إلى الاستعانة بناقلين خواص مقابل مبلغ مالي، والسائق يكون صاحب حافلة من النوع الصغير، حيث يتفق مع قرابة 20 عائلة أو أكثر لنقل أولادهم يوميا إلى مدارسهم، مقابل مبلغ شهري.

"نبيل"، صاحب حافلة في الأربعين من عمره، أكد لنا أنه منذ انطلاق الدخول المدرسي في 6 سبتمبر الماضي، اتفق مع عائلات تقطن بأحد أحياء بلدية الخرايسية، لتوصيل أبنائهم يوميا إلى مدارسهم، مقابل مبلغ مالي.

وأكد لنا أنه يتسلم مبلغ 50 دج عن كل طفل، ومن يصعد معه يوميا من التلاميذ يدفع شهريا، أما آخرون فيدفعون يوميا. ويتعرف نبيل على التلاميذ الذين يركبون معه عبر قائمة اسمية. فبمجرد ركوب التلاميذ الحافلة، يشرع محدثنا في المناداة عليهم بالاسم وكأنه أستاذ بالقسم.

كما أخبرنا بأن بعض العائلات تدفع حتى مبلغ 200 دج يوميا، لتأمين توصيل أربعة من أبنائها المتمدرسين، وهو مبلغ معتبر، ما يضطرهم في كثير من الأحيان إلى الاستغناء عن النقل الخاص واللجوء إلى "الأوتوستوب".

وحتى رؤساء بعض البلديات صاروا يستنجدون بناقلين خواص، لتوصيل تلاميذ الأحياء البعيدة. وفي هذا الصدد، أكد لنا مواطنون من حي الرياشة بالدويرة، أنهم قصدوا مرة أحد أميار بلدية الدويرة للاحتجاج على غياب النقل المدرسي وبعد المؤسسة التربوية، ففاجأهم بطلب البحث عن ناقل خاص، يتعاقد مع البلدية لنقل أبنائهم.

وفي هذا الصّدد، أكّد المنّسق الوطني لأساتذة التعليم الابتدائي، محمد حميدات، لـ " الشروق"، أن ظاهرة الاستعانة بناقلين خواص منتشرة بكثرة في المدن الكبرى، أما المعاناة الكبرى فيعيشها يوميا تلاميذ المناطق الداخلية، الذين يضطرّون إلى النهوض في السادسة صباحا للالتحاق بمدارسهم، مرورا عبر الشّعاب والغابات وطُرق خالية مليئة بالكلاب الضالة والمنحرفين، كما تأسّف حميدات لعدم فتح المطاعم المدرسيّة بولايات داخليّة إلى اليوم، معتبرا أن "الأميار في نهاية عهدتهم الانتخابية، غير مهتمين بمصير المطاعم المدرسية".

  • print