بعد إعلان وزارة السكن تحويلهم إلى الترقوي المدعم

صدمة وسط مكتتبي "عدل" والتحضير لمقاضاة جماعية

date 2017/09/14 views 28003 comments 15
author-picture

icon-writer بلقاسم حوام

صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق

نزل خبر تحويل مشاريع عدل 2، التي لم تنطلق إلى صيغة الترقوي المدعم، كالصاعقة على مكتتبي عدل، الذين نددوا بهذا الإجراء واعتبروه إخلالا بالتزام وزارة السكن تجاه عشرات الآلاف من المواطنين الذين دفعوا الشطر الأول والثاني، ومنهم من أقدم على اختيار المواقع، حيث تأسست عشرات المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي لمكتتبي عدل 2 الذين هددوا باللجوء إلى مقاضاة جماعية لوكالة عدل، رافضين كل الرفض تحويلهم إلى برنامج الترقوي المدعم الذي يلزم المكتتبين بدفع قيمة تتراوح ما بين 70 و90 مليونا والاستعانة بالبنوك لدفع قيمة السكن، وهو الأمر الذي قد تتخلله القروض الربوية والشبهات.

ولا يزال إعلان تحويل مشاريع عدل المتوقفة والتي لم تنطلق إلى صيغة الترقوي العمومي ينتشر بين المواطنين كالنار في الهشيم، مخلفا جدلا واسعا وتخوفات بين مئات الآلاف ممن يحلمون بالحصول على شقة، خاصة أن وزارة السكن لم تكشف عن تفاصيل هذا الإجراء وعدد المكتتبين الذين سيتم تحويلهم، ما ترك المجال واسعا لتكهنات المواطنين وتفسيراتهم لهذا الإجراء الذي أرجعه البعض للصعوبة المالية التي تعانيها البلاد منذ ثلاث سنوات، فيما وصفه آخرون بالفشل الذريع لمشروع عدل وتبخر وعود المسؤولين المتعاقبين على وزارة السكن. وهددت الكثير من الصفحات الفايسبوكية التي تضم مكتتبي عدل 2 بالدخول في احتجاجات مفتوحة واعتصامات أمام وزارة السكن، للحيلولة دون تطبيق هذا الإجراء والعمل على إتمام مشروع عدل حتى النهاية، خاصة أن مشروع عدل يعتبر من أكثر التحديات التي أطلقتها الحكومة في إطار تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، وفشل هذا المشروع حسب المتابعين هو فشل ذريع لسياسة الحكومة في مجال السكن ما من شأنه أن يعمق الهوة بين المواطنين والسلطة التنفيذية.

وفي حال تمسك وزارة السكن في تطبيق هذا الإجراء فإن عددا كبيرا من مكتتبي عدل سيتخلون عن مساكنهم التي دفعوا مستحقات الشطر الأول والثاني منها، بسبب قدم قدرتهم على دفع الشطر الأول من الصيغة الجديدة التي لن تقل حسب المتابعين عن 70 مليونا وهو الأمر الذي سيعمق من أزمة السكن في الجزائر خاصة أن الصيغة الجديدة تشوبها الكثير من الشبهات على غرار القروض.

  • print