طمار يأمر بعقلنة عمليات الدفع والتوزيع العادل للمستحقات

خطة استباقية بين وزارتي السكن والمالية لتفادي "أزمة" تمويل المشاريع!

date 2017/09/16 views 5343 comments 2
  • الوزير: على المقاولات الصبر على مستحقاتها في حال تسجيل تأخر بشهرين أو ثلاثة
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

أكدت وزارة السكن والعمران والمدينة، دفعها كل مستحقات المؤسسات المنجزة للمشاريع السكنية في جميع الصيغ، حيث لم يتبق سوى ما قيمة مليار دينار والمتعلق بصيغة السكن الترقوي المدعم التي ستجدول قريبا، وأعلنت الوزارة وضع رزنامة جديدة بالتنسيق مع وزارة المالية لتفادي سيناريو "تجميد" المشاريع السكنية بسبب التمويل مستقبلا، بسبب الوضع الاقتصادي.

وطالب طمار، خلال لقاء جمعه بممثلي المؤسسات المنجزة للسكنات، أمس، بمقر الوزارة بالعاصمة، الصندوق الوطني للسكن بإيفاده بتقارير دورية عن وضع القطاع خاصة مستحقات المؤسسات المنجزة، وأكد الوزير "يجري العمل لتحسين الإطار التنظيمي المتعلق بدفع مستحقات المقاولين لتفادي مشكل التأخر، حيث تم توجيه تعليمات إلى الصندوق الوطني للسكن بضرورة عقلنة عمليات الدفع والتوزيع العادل للمستحقات".

وشدد الوزير: "لا نريد أن نحاصر المؤسسات ونخنقها بالديون، ونحن ملتزمون بدفع آخر سنتيم لها، لكن عليها هي الأخرى أن تتفهم الوضعية الاقتصادية للبلاد ولا تحشرنا في الزاوية" مؤكدا: "سنحرص رغم الوضع الاقتصادي، وتراجع السيولة المالية على استكمال المشاريع السكنية، ومواصلة التزامنا مع المؤسسات لكن عليها أن تصبر علينا هي الأخرى في حال تسجيل تأخر بشهرين أو ثلاثة".

ولفت تمار بهذا الخصوص: "سيتم وضع رزنامة لديون المؤسسات تكون مضبوطة بآجال قانونية محددة وستوزع بطريقة عادلة على المؤسسات ومن دون تمييز"، مشيرا إلى أن الحكومة عازمة عبر مخطط عملها الذي يعرض اليوم للمناقشة على المجلس الشعبي الوطني، على إنجاز مليون و600 ألف وحدة سكنية وهذا الأمر يتطلب تجنيدا من قبل المؤسسات الوطنية التي سنعطيها الأولوية في المشاريع" يقول الوزير.

وفي نفس السياق، كشف المدير العام للصندوق الوطني للسكن أحمد بلعياط، أنه تم دفع كل مستحقات المؤسسات المنجزة وفي جميع الصيغ السكنية حيث لم يتبق إلا ما قيمته 1.1 مليار دينار له متعلقة بصيغة السكن الترقوي المدعم لكنها تحت المراقبة، حيث سيتم جدولتها قريبا لأنها مربوطة بآجال.

 

المؤسسات الوطنية تشتكي من"التقاعس" في تطبيق قانون الصفقات

واشتكت منظمات أرباب العمل في اللقاء الذي جمعها بالوزير من عدم تطبيق المادة 83 من قانون الصفقات العمومية ساري المفعول التي تنص على أنه "يمنح هامش للأفضلية بنسبة 25 بالمائة للمنتجات ذات المنشأ الجزائري و/أو للمؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري التي يحوز أغلبية رأسمالها جزائريون مقيمون".

 وطالب رئيس فرع البناء بالكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل نور الدين حمدان، بمراقبة أفضل للصفقات العمومية، معتبرا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع البناء "في طريقها إلى الاندثار" بسبب تفضيل مؤسسات الإنجاز الأجنبية. في حين دعا رئيس الاتحاد العام لمقاولي البناء والعمران نصر الدين دريسي، إلى منافسة عادلة لتطوير نسيج المؤسسات في القطاع والقضاء على جميع الطرق غير الشريفة للحصول على الصفقات. من جهتها دعت نائبة رئيس الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة، إلى فتح قنوات اتصال مستمرة مع المقاولات للاستماع لانشغالاتها.

وفي رده على الانشغالات، أعلن وزير السكن أنه سيتم تفعيل الإجراء القاضي بمنح الأفضلية وشدد على "منح الأفضلية للمؤسسات الوطنية مفروض بموجب القانوني لكن كل حسب إمكانياته، فمن يستطيع إنجاز 20 وحدة سكنية يجب أن ينجز 20 وحدة فقط لا أكثر، مشيرا إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة 25 بالمائة (التي يفرضها قانون الصفقات العمومية كهامش أفضلية لفائدة المؤسسات الوطنية) لا تطبق.

  • print