في رسالة من مقاطعة فالنسيا للسفارة الجزائرية بمدريد

إسبانيا تقايض الجزائر بتصدير الغاز مقابل استيراد الخزف والسيراميك!

date 2017/09/16 views 12599 comments 23
  • فرح وتهليل أوروبي لاقتسام كعكة الواردات الجزائرية
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

هللت أطراف أوروبية فرحا بقرار وزارة التجارة إعادة النظر في قائمة السلع والمنتجات الممنوعة من الاستيراد بموجب نظام الرخص، وهذا بعد أن تكبدت شركات ومنتجون أوروبيون خسائر فادحة بعد إقرار نظام الرخص.

وفي السياق أفاد موقع "سيدار-واب" الإيطالي المتخصص في أخبار الحديد والصلب بكل أنواعه، أن السلطات الجزائرية تكون قد رخصت لكميات ضخمة من حديد البناء (الخرسانة المسلحة) لاستيرادها مع في قادم الأسابيع، موضحا أن متعاملين ايطاليين تلقوا الضوء الأخضر لتصدير 934 ألف طن من حديد البناء إلى الجزائر.

وذهب المتعاملون الايطاليون إلى حد التأكيد أن السلطات في الجزائر قد رسمت بحر الأسبوع المنقضي لاستيراد كمية أولية بـ400 ألف طن لتضاف إلى تلك التي رخص لها سابقا بـ534 ألف طن.

ووفق ذات المصدر، فإن هذه الخطوة تعتبر تغيرا جذريا في تعاطي الحكومة الجزائرية مع ملف  رخص الاستيراد بحكم الموافقة على استيراد 934 ألف طن من حديد الخرسانة، وشدد على أن "هذه المبادرة تعتبر بارقة أمل غير متوقعة في انتظار تجديد رخص الاستيراد للعام المقبل المنتظرة في شهر جانفي المقبل".

وفي الطرف الاسباني الذي تضرر كثيرا هو الآخر جراء نظام رخص الاستيراد، أعلنت هيئة (خينيراليتات فالنسيانا) وهو مكتب مقاطعة الحكومة الاسبانية الذي يدير مقاطعة فالنسيا، وبمجرد إعلان وزير التجارة عن مراجعة قائمة السلع الممنوعة من الاستيراد، حتى أعلن عن مهمة مرتقبة لمجلس المكتب إلى الجزائر لبحث سبل إعادة تسريح واردات الخزف والسيراميك نحو الجزائر.

وفي السياق ذكرت صحيفة إل موندو الاسبانية أن مكتب الهيئة بصدد العمل على ترسيم زيارة له على الجزائر لتسريح عمليا تصدير الخزف والسيراميك من منطقة كاستيون خصوصا إلى الجزائر، بعد مرحلة صعبة هوت فيها الصادرات بنسبة 97 بالمائة اعتبارا من أفريل الماضي، وتسببت في خسائر بملايين الأورو.

وذكر مسؤول من مجلس المكتب للصحيفة بأن المفاوضات مع الجزائر لتسريح عمليات التصدير مجددا تسير في الطريق الصحيح والمجلس سيقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر.

 

اسبانيا تساوم الجزائر 

وكشفت الصحيفة الاسبانية عن مساومة صريحة وضغوط دبلوماسية وتجارية للسلطات الاسبانية على الجزائر في ملف رخص استيراد الخزف والسيراميك الذي تجمد تقريبا منذ شهر أفريل الماضي.

وفي التفاصيل ذكرت "إل موندو" عن رسالة وجهها رئيس مجلس هيئة خينيراليتات فالنسيانا خيمو بويغ،  نهاية الشهر الماضي (أوت) إلى سفيرة الجزائر بمدريد، طاوس فروخي، يطالب فيها الحكومة الجزائرية بإعادة تقييم موقفها بخصوص وارداتها من الخزف والسيراميك الاسباني.

وذكر ذات المسؤول في رسالته لسفارة الجزائر بمدريد أن قطاع صناعة السيراميك في كاستيون تستورد سنويا ما قيمته 700 مليون أورو من الغاز الجزائري، مشيرا إلى أن هذا الاستهلاك يدر مداخيل معتبرة على هذا البلد المغاربي.

وحثت الرسالة التي استلمتها سفيرة الجزائر بمدريد طاوس فروخي، على ضرورة رفع التجميد على صادرات الخزف والسيراميك الاسباني للجزائر مثلما كانت عليه في 2016 عندما وصلت قيمتها 123.4 مليون أورو.

  • print