تحقيق في تجاوزات حول تسوية قطعة أرضية بمقرة

توزيع 6 آلاف سكن قريبا بالمسيلة

date 2017/09/17 views 1680 comments 0
author-picture

icon-writer أحمد قرطي

قررت السلطات الولائية بالمسيلة، فتح تحقيق إداري حول ملف تسوية إحدى القطع الأرضية في إطار القانون 15/08 ببلدية مقرة الواقعة شرق عاصمة الولاية، حسب ما أعلن عنه الوالي مقداد حاج، في كلمة له على هامش أشغال آخر مداولة للمجلس الشعبي الولائي، والتي تحوم حولها عدة شبهات بعدما تضاعف حجم المساحة الأرضية المعنية من 5 آلاف متر إلى ما يفوق 17 ألف متر مربع. كما تم تجميد وتوقيف كافة الإجراءات إلى غاية الانتهاء من عملية التحقيق التي وصفها بالكارثة.

انتقد الوالي ظاهرة نهب العقار واستشراء البناءات الفوضوية بمدينة بوسعادة التي تتأهب إلى الترقية إلى مصاف الولايات المنتدبة، والتي تغزو عدة أحياء ولم تستثن حتى ضفاف الأودية مؤكدا بأن هؤلاء لم يتركوا أي مساحة إلا وتم الاستيلاء عليها، متسائلا عن دور المنتخبين، خاصة وأن القوانين واضحة وأنه يتعين على الجميع الضرب بيد من حديد لوقف هذه الظاهرة، على غرار هضبة ميطر التي يسهر على مراقبتها شخصيا على حد تأكيده.

الوالي أكد في رده على تساؤل أحد أعضاء المجلس الشعبي الولائي حول ملف الاستثمار الذي أسال ولا يزال يثير الكثير من الكلام خاصة خلال السنوات الأخيرة الماضية من خلال نهب مساحات شاسعة تحت غطاء الاستثمار من طرف بعض البارونات والسماسرة بتسهيلات من جهات لم يكشف عنها ذات المنتخب، وهو ما أثار غضب الوالي الذي قال بأن الحكومة منحت صلاحيات واسعة للولاة للدفع بهذا الملف الحساس من أجل إنشاء وخلق مشاريع استثمارية والبحث عن مداخيل إضافية وتحريك عجلة التنمية، وأنه يقوم بمجهودات مضاعفة من خلال إقرار الشباك الوحيد واستقبال المستثمرين الراغبين في إنشاء مشاريعهم وأن الأمور تسير بشفافية تامة ووفق القوانين وأن كل الملفات يجب أن تستوفي الشروط الضرورية وتمر على المديريات المعنية حسب ما تقتضيه القوانين ومنه تصدر اللجنة الولائية التي يترأسها الوالي بقراراتها وتم الموافقة على عدة مشاريع مع إنهاء بعض الأساليب البيروقراطية من خلال تسريع وتيرة دراسة الملفات واستقبالهم من أجل تذليل الصعوبات والعقبات والاستماع إلى انشغالاتهم.

كما رحّب مقداد حاج بالمستثمرين من رجال المال والأعمال الراغبين في تنمية الولاية من أجل خلق مناصب شغل ومداخيل وجباية، ومنه خلق مناطق نشاطات مصغرة على مستوى البلديات التي بادرت فيها مصالح الولاية، مضيفا أنه ومن أجل الحفاظ على الأوعية العقارية والحرص على ذلك ألغى مقررات استفادة من قطع أرضية قبل أشهر قليلة لإنجاز مشاريع مستقبلية خاصة في مدينة بوسعادة، إلى درجة مقاضاته من طرف أحد المستثمرين بعدما استفاد في وقت سابق من قطعة أرض على مسافة كبيرة، مضيفا بأن أبواب الولاية مفتوحة أمام الجميع دون استثناء.

الوالي لم يفوّت الفرصة للحديث عن ملف السكن الذي تحوّل في الآونة الأخيرة إلى حديث العام والخاص مؤكدا بأن العائق الوحيد هو عدم استكمال الشبكات الضرورية من مياه وغاز وصرف صحي وغيرها، وأنه من غير المعقول توزيعها دون إتمام العملية التي قطعت أشواطا هامة في عدة بلديات، حيث من المزمع ـ حسب الوالي ـ توزيع ما يقارب 6 آلاف وحدة سكنية منها 1300 في غضون الأيام القليلة المقبلة دون تحديد موقعها، ودون الحديث عن البرامج السكنية الأخرى التي انطلقت مع تسجيل تفاوت في نسب الإنجاز والتي تفوق 11 ألف وحدة، إضافة إلى 1000 سكن عدل 2 التي وضع لها الوزير عبد الوحيد تمار حجر الأساس خلال الأسبوع الماضي.

كما عاد ذات المتحدث إلى الوضعية التنموية للولاية وخاصة برنامج 2017 الذي قدرت ميزانيته 8.73 مليار دينار رغم الظروف الاقتصادية للبلاد يتوزع بين 3.77 مليار ضمن البرنامج القطاعي لإنجاز 10 عمليات وإعادة تقييم 26 أخرى، بينما خصص للبرنامج البلدي للتنمية غلافا قدره 1.92 مليار لـ 284 مشروع وعملية تنموية في طور الإنجاز حاليا، إضافة إلى استفادة الولاية من غلاف هام يفوق 260 مليار سنتيم على هامش آخر زيارة لوزير الداخلية والجماعات المحلية من برنامج صندوق التضامن لتحقيق 12 عملية تنموية حاليا في طور الانطلاقة.

  • print