بعد أن أعلن الرئيس الانفصالي الاستقلال

مدريد تدرس كل الخيارات للرد على كتالونيا

date 2017/10/11 views 1777 comments 1
author-picture

icon-writer وكالات

أعلن مصدر حكومي إسباني الأربعاء، أن الحكومة تدرس "كل الخيارات" للرد على الوضع في كتالونيا غداة جلسة للبرلمان الإقليمي أعلن خلالها الرئيس الانفصالي الاستقلال لكنه علق تنفيذه. وقال المصدر إن "الحكومة مجتمعة، وتدرس كل الخيارات".

وكانت نائبة رئيس الحكومة سورايا ساينز أعلنت الثلاثاء عن هذا الاجتماع، بعدما اعتبرت أن الرئيس الكاتالوني كارليس بوتشيمون "لا يعرف أين هو، ولا إلى أين يسير" بإقدامه على هذه الخطوة.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسباني الفونسو داستيس أمس الأربعاء، أن الاستقلال الذي أعلنته كاتالونيا مع وقف التنفيذ هو "خداع" سيؤدي إلى "مواجهات" اقتصادية واجتماعية. وقال لإذاعة أوروبا-1 الفرنسية "لقد فهمت الأمر على أنه خداع، بصراحة إنه تحايل لكي يقولوا الشيء ونقيضه". وأضاف "يقول أنه يقبل التفويض بالحق في الاستقلال بعد نتيجة الاستفتاء المزعوم (1 أكتوبر) ثم يطلب من البرلمان تعليق مفاعيل هذا الإعلان" معتبرا أن "هذه الطريقة في معاملة المجلس مثيرة للصدمة".

من جهته، أعلن المتحدث باسم حكومة كاتالونيا أمس الأربعاء، أن إعلان الاستقلال الذي وقعه النواب الانفصاليون في البرلمان الإقليمي والرئيس الكاتالوني كارليس بوتشيمون مساء الثلاثاء، هو في الوقت الراهن "عمل رمزي". وقال الناطق جوردي تورول إن "الإعلان يجب أن يصدر عن برلمان كاتالونيا" وهذا الأمر لم يحصل مضيفا، أن التوقيع كان "عملا رمزيا وقد وقعنا جميعنا على التزامنا بإعلان الاستقلال". لكنه أوضح "إنه وقت مستقطع، وليس تخليا أو خطوة إلى الخلف". وأضاف أن "الرئيس بوتشيمون قال إنه سيعلق مفاعيل الاستقلال والقانون الانتقالي حتى نجلس ونتحدث ونستمع ونتحاور ونرى إن كان هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق". وقال "إننا نسعى إلى السياسة وليس إلى جدل قانوني".

لكنه أشار إلى أن الحكومة الكاتالونية تريد "التحاور بشأن استقلال كاتالونيا" ما يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة إذ كانت الأولوية حتى الآن التحاور بشأن "تنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير" وهو ما رفضته الحكومة الإسبانية على الدوام وبشكل قاطع. وقال "إننا لا نتخلى عن استقلال كتالونيا" لكن "نود أن نعرف ما الذي تقدمه الدولة لكتالونيا".

وكان رئيس كتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون وقع مساء الثلاثاء، إعلان الاستقلال لكنه علقه على الفور إفساحا في المجال أمام الحوار مع مدريد، ما أثار بلبلة حول تطورات الوضع. وقال في خطاب ألقاه أمام برلمان كتالونيا وكان موضع ترقب شديد في إسبانيا والعالم "أنا أقبل تفويض الشعب لكي تصبح كتالونيا جمهورية مستقلة" بعد استفتاء الأول من أكتوبر الذي حظرته مدريد واعتبره القضاء الاتحادي غير دستوري.

وكان قادة سياسيون في كتالونيا وإسبانيا وأوروبا حضّوا بوتشيمون على التراجع والتخفيف من وطأة أكبر اضطراب تعيشه البلاد منذ تحولها إلى الديمقراطية في سبعينات القرن الماضي.

  • print