بصفته الأمين العام للأرندي

أويحيى في 8 تجمعات شعبية بالولايات خلال الحملة الإنتخابية

date 2017/10/12 views 3379 comments 6
  • هذا ما قاله "الوزير الأول" لهيئة أركان حزبه في اجتماع سياسي
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

سيكتفي الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيي، بتنشيط 8 تجمعات شعبية فقط بثماني ولايات خلال الحملة الانتخابية للمحليات القادمة، وذلك للحفاظ على مسافة الأمان الواجب احترامها بين منصبه كوزير أول، وأمين عام القوة السياسية الثانية في البلاد، في وقت توعد منسقي حزبه الولائيين "بالعقاب" في حال الإخفاق.

علمت "الشروق" من مصادر قيادية بالتجمع الوطني الديمقراطي، أن اجتماع المكتب الوطني للحزب الذي درس استقالة الوزير السابق عبد السلام بوشوارب من هذا الهيكل، أفرد الجزء الأكبر من وقت الإجتماع للحديث عن الانتخابات المحلية المقررة 23 نوفمبر القادم، حيث تعمد أويحيي فتح الملف للنقاش، بصفة استباقية وقبل إيداع قوائم مرشحي الحزب للمجالس البلدية والمحلية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، وذلك حتى يمكن للمنسقين الولائيين من ترتيب أوراقهم وضبط خطة عملهم بناء على التوجيهات والحقائق التي قدمها أمين عام الأرندي، والتي حملت الطابع التحذيري أكثر منه الطابع التوجيهي.

أمين عام الأرندي الذي خرج في عطلة أثناء توليه منصب مدير ديوان الرئيس، طيلة فترة الحملة الانتخابية التي نشطها لصالح حزبه في تشريعيات ماي الماضي، أخبر أعضاء مكتبه الوطني أنه لن ينزل لتنشيط الحملة الانتخابية سوى أيام العطل الأسبوعية، كما لن يكون حاضرا سوى بـ8 ولايات من ولايات الجمهورية، واعتبر ذلك كاف على اعتبار أنه جاب كل ولايات الوطن خلال حملة التشريعيات الأخيرة.

أويحيي أخبر أعضاء المكتب الوطني أن مهامه كوزير أول، خاصة خلال الظرف المالي والإجتماعي الذي تمر به البلاد لن يسمح له بمغادرة مهامه الحكومية مؤقتا من أجل أهداف سياسية، وطالب الوزير الأول من المنسقين الولائيين إسقاط فكرة أن أمين عام حزبهم هو الوزير الأول، وإن ألزمهم بضرورة تحقيق نتائج جيدة، تؤكد نتائج الحزب في التشريعيات الأخيرة، فقد توعد "بمعاقبة" من يعجز على تحصيل نتائج جيدة، وقال أن مصير هؤلاء ستحدده عدد المجالس البلدية والولائية التي ستكون من نصيب الحزب، خاصة وأن هذه الانتخابات تحمل أهمية كبيرة، كونها تأتي عشية انتخابات رئاسية.

ويبدو من خارطة الطريق التي رسمها أويحيي لمنسقيه الولائيين وقيادات حزبه التي ستتولى تنشيط جانب من التجمعات الشعبية، والتي تزامنت مع ضبط قوائم الترشيحات،أن أويحيي يحاول تحصين نفسه مسبقا من الانتقادات، واتقاء "شبهة" إشرافه على الإدارة وترأسه للجنة تحضير وتنظيم الإنتخابات التشريعية من موقعه كوزير أول، هذا الموقع الذي ستمنعه مهامه من الانخراط بشكل كلي في الحملة الانتخابية، كما فرضت عليه ضبط أجندة نشاطه في المحليات على النزول لثماني ولايات فقط.

الأكيد حسب مصادرنا أن أويحيي لن يغيب عنه عامل التوازنات الجهوية وفرضية التجمعات الجهوية حاضرة بقوة ضمن خطة أويحيي، فالتجربة تؤكد أن الولايات لن تضع جدارا عازلا ولا حتى خطا رفيعا بين أويحيي الوزير الأول وأويحيي الأمين العام للأرندي، وتجمعاته ستكون مستقطبة في ظل التحولات ورهاناته الحكومية، فهل بإمكان هذه الأخيرة أن تكون مثار جدل ومادة صالحة لتخرج أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس في تصريحات مضادة كالتي أطلقها في اتجاه غريمه أحمد أويحيي خلال التشريعيات، أم أنه تغير المواقع يفرض منطقه في حرب التصريحات.

  • print