بمنح ضمانات أكبر للشركات الأجنبية

بوزيان: الجاذبية للاستثمارات تحدٍ لقانون المحروقات

date 2017/10/12 views 3125 comments 0
author-picture

icon-writer محمد.ل

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

أكد الخبير في شؤون الطاقة مهماه بوزيان، الخميس، أن أكبر تحد لقانون المحروقات هو الجاذبية للشركات والخبرات الأجنبية، رغم أن الجميع يدرك أن الجزائر تملك جاذبية كبيرة على المستوى الجيولوجي.

وقال مهماه بوزيان، في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الأولى، إن "العزوف الأجنبي عن الإستثمار في قطاع المحروقات ببلادنا يعود بالأساس إلى مضامين القانون الحالي، لعل أبرزها التعدد في أنظمة الرسوم والجباية النفطية لأن هذا القانون تم إعداده وفق أسعار تجاوزت آنذاك 114 دولار، وحينها لم تكن هناك أي قراءة مستقبلية أو استشراف لما يمكن أن يكون عليه الوضع في حال هبوط أسعار النقط مثلا إلى ما دون 40 دولار، وهو ما حصل فعلا، وبالتالي أصبحت الشركات الأجنبية العاملة لا تجني فوائد من استثمارها وإنما تستهلك من رؤوس أموالها".

وأضاف "أرى أن التحدي الآن هو الذهاب نحو اعتماد قانون يعطي الجاذبية للاستثمارات الأجنبية ويمنحها ضمانات أكبر على غرار تنويع أنماط الرسوم بموجب تشريع محدد وواضح وطويل الأمد".

ورحب الخبير في شؤون الطاقة مهماه بوزيان بتوجه الحكومة نحو مراجعة قانون المحروقات، مؤكدا أنه "ضروي لأنه يأتي استجابة للتغيرات العميقة الحاصلة بالساحة الطاقوية العالمية"، لكن شريطة أن يكون "تشريعا واضحا ومحددا ومستديما يمنح الجاذبية للشركات الأجنبية ويضمن تقاسم المخاطر والأرباح على السواء".

وقال إن توجه الحكومة لمراجعة قانون المحروقات لسنة 2006 يأتي "استجابة لتغييرات جوهرية وعميقة على المستوى العالمي التي كان من أبرز أثارها الأزمة النفطية العالمية وتغير في المواقع والمراكز بحيث لم يعد الخام الفاعل الأساسي في المنظومة الطاقوية إنما الصناعات البتروكيماوية وبروز تكنولوجيات جديدة".

وأشار في الصدد إلى عوامل أخرى دخلت ساحة المتغيرات تمثل تحديا كبيرا على غرار تحدي السيارات الكهربائية التي شرع العمل بها في الصين التي بيعت فيها خلال السنة الماضية 38 مليون سيارة، وفي آفاق 2025 سيستبدل هذا البلد العملاق 40 بالمائة من حظيرته للسيارات بأخرى كهربائية.

وأضاف: "لذلك يتوجب علينا التناغم مع هذه التغيرات العالمية وهذا الواقع حتى نبقى رقما فاعلا ومؤثرا في التوجهات المستقبلية ودعما لقدراتنا الطاقوية والإقتصادية"، مشيرا إلى أن أحد أبرز نقائص القانون الحالي هي عقود الإمتياز التي أضرت بالاستثمار الأجنبي، وبالتالي بمداخيلنا من النفط، "لكن عندما نتجه إلى تجاوز عقود الامتياز باعتماد تشريع مستديم يتضمن أنماطا جديدة ومحددة في الرسوم والضرائب تعطي هامشا لتحقيق الأرباح والفوائد أي يتم تقاسم المخاطر والأرباح".

  • print