جمعية التجار تتوقع زيادة ثانية تعادل 20 بالمائة خلال 2018

ندرة في مواد التجميل.. ومضاربون يرفعون الأسعار بـ30 بالمائة

date 2017/10/12 views 4221 comments 6
author-picture

icon-writer إيمان بوخليف

تشهد مواد التجميل ندرة حادة على مستوى أسواق الجملة والتجزئة في الجزائر، وارتفاعا في الأسعار تجاوز الـ30 بالمائة، في وقت يشتكي الموزعون من عراقيل الاستيراد وضبابية تحيط بسوق مواد التجميل، وتؤدي إلى عجز في تموين السوق الوطنية، مع العلم أن هذه المواد مدرجة في قائمة السلع المعنية برخص الاستيراد غير التلقائية المتواجدة على طاولة وزارة التجارة منذ بداية السنة، حيث لم تمرر هذه المواد إلى السوق الوطنية منذ أزيد من 3 أشهر، في حين بات يلجأ مستوردوها إلى تهريبها عن طرق "الكابة" و"الطراباندو".

وفي الموضوع، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار، في اتصال بـ''الشروق" أن القرار الذي اتخذته الحكومة بمنع استيراد مواد التجميل أدى إلى ارتفاع نسبة التعاملات عبر ما يصطلح على تسميته بتجارة "الكابة''  بنسبة 30 بالمائة، مؤكدا أن قطاع إنتاج مواد التجميل في الجزائر يعاني من مشكلتين أساسيتين وهما نقص استغلال المواد الأولية وغياب اليد العاملة المتخصّصة.
وتوقع رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أن تشهد أسعار مواد التجميل ارتفاعا ملحوظا في الأشهر القادمة بين 10 و20 بالمائة بسبب زيادة الطلب وكذا انخفاض الإنتاج الوطني الذي يغطي أقل من ربع الطلب الوطني مع العلم أن 40 بالمائة منها مقلدة حسب بولنوار، الذي تحدث أيضا عن منع الاستيراد من الخارج.
وعن الأسباب الحقيقة التي تقف وراء ارتفاع أسعار مواد التجميل وكذا العطور، أكد بولنوار أن ضعف الإنتاج من بين أهم الأسباب، حيث يرى نفس المتحدث أن الجزائر بمساحاتها الشاسعة وأراضيها الخصبة، بإمكانها توفير الورود والنباتات المستغلة في تصنيع مواد التجميل، خاصة أن العالم مقبل على مواد التجميل الطبيعية "البيو"، ولكن الاستثمار في هذا المجال شبه منعدم في الجزائر، وقال محدثنا في هذا السياق "الحكومة الجزائرية لا تشجع الاستثمار في هذا القطاع لأسباب نجهلها".
وعن الحلول، أكد ذات المتحدث أن الدولة ملزَمة بالتوجه إلى هذا القطاع الذي يعرف زيادة في الطلب وكذا باعتباره سوقا استهلاكيا واسعا، داعيا إلى توفير الشروط المناسبة، وتطوير الاستغلال، فضلا عن توفير الجو الملائم لذلك، ودعا بولنوار الباترونا ورجال الأعمال إلى التوجه إلى هذا القطاع الهام، مضيفا كيف للجزائر أن تستورد الممحاة والشامبو والعطر ونحن نملك 1500 رجل أعمال في منظمة أرباب عمل واحدة فقط؟
وتكلّف واردات مواد التجميل الخزينة العمومية سنويا حسب إحصائيات الجمعية الوطنية للمصدِّرين رُبع مليار دولار، أي بقيمة 250 مليون دولار، واستيراد الشامبو والغسول والكريمات المرطبة 890 مليون دولار والعطور 32 مليون دولار أي 300 مليار سنتيم و8 ملايين دولار زيوت طبيعية، بإجمالي 1.2 مليار دولار.
وتعود خلفيات القرار الذي اتخذته حكومة أويحيى والمتمثل في تسقيف الواردات وإدراجها في قائمة المواد المعنية برخص الاستيراد غير التلقائية، ووقف التوطين البنكي لهذه المواد برسم سنة 2017، إلى غاية تحديد "كوطة" استيرادها هدر مبالغ مالية طائلة لاستيراد مواد معظمها مقلَّدة مغشوشة أو نسخة غير أصلية.

  • print