حملة ذات منفعة عامة

date 2017/11/12 views 1798 comments 0

الحملة الانتخابية لم تتخللها خروقات بحسب السيد دربال، مع أن الخروقات كثيرة وتتمثل أصلا في خرق الملصقات وتكسير الواجهات ونبش وبش وجوه وصور المترشحين! إنه التحرش بالمترشحين! هذا هو الخرق الخارق للعادة. مع ذلك، الحملة مستمرة (في غياب المطر! مع أن الحملة كنا متعودين عليها فقط مع حملات الأمطار..!) حملة بدون مطر قد تحمل معها بوادر مطريات من نوع آخر، خاصة وأن كبار السلاحف يعلنون النصر قبل الفوز وبطرق مضحكة مبكية، والكل يتابع ويعرف من يضحك على من ومن يعمل بنية مخلصة ومن يهف ومن يبلعط، في محليات تؤسس لرئاسيات 2019، بمعنى أنها شبه مصيرية وعلى ضوئها ستتحدد معالم السلطة التنفيذية والسياسية بعد سنتين.

وجدت نفسي معلما، مترشحا عن حزب لا أعرف كيف دخلته ولا كيف خرج هو إلى الوجود! الجود من الموجود، وأنا بحاجة إلى الموجود في هذا الوجود الموجود، وقد عرضوا علي أن "أحرض" الناس على المشاركة بكثافة وأن ينتخبوا على حزبي بكل شفافة لأني سأطهر لهم البلد و"لاميري" وأسيّقها بالجافيل والجفافة!

أول ما بدأت به في "هملتي الانتحابية"، بدأت بتجمع لأصحاب رخص السياقة المسحوبة في انتظار المثول أمام لجنة "التحقيق"! كانوا أزيد من 200 يمرون على لجنة في أقل من 4 ساعات! ورحت أخطب بالقرب من تجمعهم "الجماهيري": ايها المواطنون بلا بيرمي! أعرف أن كثيرا منكم دفع الغرامة لخزانة الدولة في سبيل الله! نحن من سنملؤها بعد انتخابكم علينا! لكن ليس بسحب الرخص. سنطبق البيرمي بالتنقيط! أنا أيضا أخذوا مني الرخصة بين مغنية والرمشي يوم 24 سبتمبر. كنت أجري 94 على طريق يمتد لعشرات الكلومترات وفارغ وبدون منعرجات! قالوا لي: واش تخدم، قلت لهم: أستاذ! أخذوا مني البيرمي وإلى اليوم بعد أكثر من 40 يوما ما زال لبريمي لم يصل إلى وهران! هذه بلاد هذه! أنتم كذلك مثلي أعرف أنكم مظلومين: أخذوا منكم الرخص ورخّسوا بكم! كثير منكم طرد من عمله، وكثير منكم ضيع تجارته وعمله وأبناءه ومرضه لهذا السبب! سنحارب الظلم الاجتماعي ونبني لكم بلدية جديدة بقوانين شعبية يكون فيها المواطن صوته مسموع، ورأسه مفروع  وحذاؤه ملموع، و"جده مقلوع"! سنبني السكن ونرد البرميات ونقضي على الرشوة والحشوة. 

اجتمع حولي كل من كان حاضرا وراحوا يصفقون ونسوا مواعدهم! تقدموا وراحوا يتصايحون! واحد يقول: هذه حقرة! على جال كيلومتر زيادة قلعوا لي البرمي؟ هذه شهرين وأنا نستنى يردوه هلي مازال! مانيش عارف واش تودر وإلا واش صرا له! كل خميس نجي نشوف أسمي في الليستا وحتى واحد ما قال وقتاش يرجي وإلا وين راه! قالوا لي يمشى من تلمسان للعاصمة ومن العاصمة يجي لوهران! واش هذا؟ واحد أخر راح يبكي: والله أبي مات لأني ماجبرتش اللي يوصله للصبيطار في الليل.. مات بسبب البيرمي!

تركتهم وأنا أقول لهم: روحوا فوطيو علي.. باش نرد لكم البرميات وما يزيدش واحد يقلع البيرمي نتاع واحد آخر وإلا يقول له: أنت واش تخدم؟ .. قبل ما يطلب منه الوثائق.. وأنا واثق من أني سأنجع بفضلكم وبفضل "الرخس" (وقد كنت واثقا..في أن الرخصة بالتنقيط ستنهي معاناة الرخس والتقرنيط)

وأفيق وأنا في حملة! لقد تركت الحنفية مفتوحة وجاء الماء ليلا وتعالى.. ياحبيبي.. تشوف الحملة... الانتحابية: أبك.. بالضحك..!

  • print