أمطار غزيرة وعواصف هوجاء تعطل الدراسة وتلغي رحلات بحرية

طوارئ.. هلع وعالقون بسبب الفيضانات

date 2017/11/13 views 8196 comments 11
  • إجلاء السفن ونقلها إلى خليج القل لحمايتها من الأمواج العاتية
  • أزمة تموين.. مواطنون عالقون بالطرقات وموظفون لم يلتحقوا بمناصب عملهم
author-picture

icon-writer ق. م

شهدت ولايات وسطى وشرقية، تساقطات مطرية معتبرة بلغت ببعض المناطق 80 ملم، ما أدى لقطع الطرقات وتعطيل الدراسة، فضلا عن شل حركة النقل البحري بسكيكدة. وبرزت خلال موجة الأمطار مشاكل في التموين بغاز البوتان.

تسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت منذ ليلة الأحد، على إقليم ولاية سكيكدة، في شلّ حركة النقل البحري بالميناء، ومن ذلك إلغاء رحلة سكيكدة ـ مارسيليا التي كانت مبرمجة، على الساعة الثانية زوالا، وأمام ارتفاع ألأمواج اضطرت المصالح المينائية، إلى إجلاء السفن ونقلها إلى خليج القل بغرض حمايتها. 

كما شلت حركة المرور عبر العديد من المقاطع والمحاور الرئيسية على شبكة الطرقات، التي غمرتها كميات الأمطار، ووجد مستعملو الطرق الرئيسية والفرعية في عدّة بلديات من إقليم الولاية، أنفسهم مجبرون على المغامرة، وسط البرك المائية، والانتظار لأوقات طويلة لعبورها، بعد أن وجد البعض من السائقين أنفسهم  في مواجهة أعطاب ميكانيكية، جرّاء توقف محركات مركباتهم، التي غطتها مياه البرك المائية. 

 

مواطنون يعلقون على الطرقات

الأمطار المتساقطة والتي تجاوزت الإثنين الـ 80 ملم، أغرقت العديد من أحياء وسط مدينة سكيكدة في طوفان من السيول الجارفة، التي أغلقت أبواب العديد من المؤسسات التربوية، والمرافق الإدارية، وتسببت أيضا في شلّ حركة المرور وسط شوارع وأحياء وسط المدينة، بسبب السيول من جهة وكذا أعطاب المركبات من جهة أخرى، وقد أعلنت وحدات مصالح مديرية الحماية المدنية بالولاية، حالة استنفار حقيقية، وسجلت العشرات من التدخلات، لإنقاذ المواطنين العالقين بمركباتهم على مستوى بعض المحاور، وكذا امتصاص المياه من البيوت. 

وبحسب مصادرنا فإن مواطنين علقوا على الطريق الرابط بين القل والشرايع بسبب السيول المحملة بالأتربة والحجارة. وقد استبشر الفلاحون بكميات الأمطار المتساقطة رغم تأخرها، والتي من شأنها إنقاذ موسمهم الفلاحي بعد فترة الجفاف لتي شهدتها المنطقة السنة الماضية. 

وتسببت كميات الأمطار التي تساقطت بكثافة على مختلف بلديات الطارف في غلق ومحاصرة الكثير من المرافق والمؤسسات العمومية والتربوية وشلت حركة المرور وجعلت الوصول إليها متعذرا، ومن ذلك المنطقة الصناعية في بلدية الشط والشأن نفسه في منطقة بن مهيدي خاصة على مستوى التجمع الشعبي العقلة الذي أضحى تعرضه للغرق و والوحل والطمي والمستنقعات المائية نتيجة غياب التهيئة أمرا معتادا بالنسبة للسكان الذين أصبحوا متأقلمين ومتعايشين معه. وبقرية سيدي قاسي سجلت فيضانات وتراكم للمياه على مستوى المداخل الرئيسي للملحق البلدي ومتوسطة عباسي بوجمعة نتيجة غياب قنوات للصرف في الأولى وغلق أحد الخواص للمجرى المائي مما جعل الماء يدخل إلى المؤسسة ويغلق المعبر المؤدي لها ما أدى لتعطيل الدراسة. فضلا عن مناطق عديدة في الذرعان. ونفس الشيء شهدته بلدية بوثلجة التي يحلو لمواطنيها وصفها بالمنكوبة.

كما شهدت ولاية عنابة خلال 24 ساعة الأخيرة تساقط كبيرا للأمطار، هذه الأخيرة كانت كافية لكشف العديد من المشاريع الفاشلة التي نسفت من ميزانيات البلديات الملايير، حيث غرقت طرقات رئيسية وأخرى فرعية لعديد الأحياء بالولاية بالأوحال وغمرتها المياه.

وشهدت ولاية بجاية على غرار عدد من ولايات الوطن، تساقطا معتبرا للأمطار، منذ ساعات الصباح الأولى، حسبما أشارت إليه النشرة الجوية الخاصة، غير أن هذه الأخيرة كثيرا ما تسببت في عرقلة كبيرة في حركة المرور، بعدما تحولت العديد من الشوارع الرئيسية والأحياء إلى مستنقعات مائية كبيرة يصعب اجتيازها من قبل المركبات والراجلين، على غرار "حي "طوبال"  بقلب المدينة حي "دواجي" وكذا، حي "اعمريو".

 

ندرة في غاز البوتان 

كما شهدت البلديات الشرقية للولاية انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في حين لا تزال أنفاق خراطة تغرق في الظلام منذ ثلاثة أيام الأمر الذي صعب على السائقين مهمتهم خاصة بعد توقف أجهزة التهوية عن العمل، وقد اشتكى في سياق آخر مستعملو الطريق الوطني رقم 43 الذي يربط بين بجاية وجيجل من سقوط أحجار كبيرة وسط الطريق الأمر الذي أدخل الرعب في أوساط مستعملي الطريق المذكور، ولحسن الحظ فان الأحجار المتساقطة لم تخلف أي خسائر تذكر، كما يطالب مستعملو الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف بضرورة تدخل الجهات المعنية من أجل إزالة الخطر القائم بمنطقتي تيشي وأوقاس بعدما أضحت أمواج البحر تصل الى غاية الطريق محملة بالحجارة، من جانب آخر فقد اشتكى سكان القرى الجبلية بالولاية من غياب قوارير غاز البوتان، خاصة بعد الانخفاض المحسوس في درجات الحرارة. 

  • print