في وقت عجزت السلطات عن بناء 650 سكن

تشريد 8 عائلات بعد هدم سكناتها بشلالة العذاورة بالمدية

date 2017/11/14 views 1534 comments 0
author-picture

icon-writer ب. عبد الرحيم

أقدمت نهاية الأسبوع الماضي، مصالح دائرة شلالة العذاورة جنوب شرقي المدية على تهديم ثمانية بناءات موزّعة على حيّي كاف الطّير والجنان من الجهة الشرقية، وذلك وسط تعزيزات أمنية، لتواجه العائلات الثماني المهدمة بيوتها مصيرا مجهولا.

وأفضت التحقيقات الأوّلية- حسب مصادر مطلعة- إلى أنّ هذه البناءات وأخرى ببلدية شلالة العذاورة تم بناؤها بإيعاز وتواطؤ من السلطات المحلّية المنتهية عهدتها، وهي السلطات ذاتها التي عجزت عن إيجاد مقاولات لبناء أزيد من 600 سكن كانت موجهة إلى المنطقة طيلة عهدتين كاملتين قبل أن يتم التخلي عنها لصالح بلديات مجاورة، لتبقى بذلك شلالة العذاورة دون برنامج سكني يذكر، أي صفر وحدة سكنية في إطار السكن الاجتماعي، وهي التي بها أكثر من 4000 طلب للسكن الاجتماعي.

واستغرب المتتبعون للوضع التنموي بالمنطقة عجز السلطات المحلية عن إيجاد مقاولات لبناء البرامج السكنية، في حين لم تجد أدنى إشكال في إيجاد مقاولات لمشاريع "الرّيع " رغم أنّه كان باستطاعة المسؤولين السّابقين مطالبة ديوان الترقية والتسيير العقاري وحتى والي المدية بمنح مشاريع السكن دفعة واحدة لشركات بناء كبيرة على غرار "كوسيدار" أو شركات صينية أو تركية، كما هو معمول به في حال فاق عدد السكنات 400 سكن.

ويبقى بذلك سكّان شلالة العذاورة يعانون في ظلّ غياب ممثّلين أكفاء يدفعون بعجلة التنمية ويلامسون الواقع المعيش بالمنطقة، لاسيما أنّ مقومات المنطقة كبيرة خاصة في المجالين الصناعي والفلاحي، حيث تشتهر المنطقة بالصناعات النسيجية التي بحث أرباب عملها عن تفعيل المناطق الصناعية، كما تعرف المنطقة بشساعة أراضيها الفلاحية وخصوبتها.

  • print