الحكومة توسّع وعاء الرسوم بحثا عن مداخيل إضافية

60 مليونا سنويا.. ضريبة على الشركات الخاصة عند اقتناء مركبات

date 2017/11/14 views 9317 comments 9
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

ألزمت الحكومة جميع الشركات والمؤسسات الخاصة، بدفع رسم سنوي يصل إلى 60 مليون سنتيم، على عمليات اقتناء وتأجير السيارات والمركبات لصالح هذه الشركات، فيما استثنى الإجراء الجديد تلك السيارات والمركبات الموجهة حصريا للبيع أو للتأجير أو للقيام بخدمة النقل لفائدة الجمهور، على اعتبار امكانية تحويل الرسم على المستفيدين من الخدمة.

في سياق توسيع الوعاء الضريبي، وضمان تحصيل أكبر للجباية العادية خارج المحروقات أقرت الحكومة مراجعة لقيمة التعريفة أو الرسم المفروض على سيارات المؤسسات الخاصة، والتي عادة ما يترتب عن عمليات اقتناءها تخفيضا للضرائب السنوية للشركات، وحسب المادة 60 من مشروع قانون المالية الجاري مناقشته في جلسات مفتوحة بالمجلس الشعبي الوطني، فتخضع السيارات المرقمة في صنف السيارات الخاصة "س. خ" التي يقل عمرها عن خمس سنوات والمذكورة في ميزانية الشركات، مهما كان نظام إخضاعها من طرف الشركات المنشأة في الجزائر الى رسم سنوي يتراوح في قيمته مابين 350 ألف دينار و600 ألف دينار سنويا، أي 35 مليون سنتيم و60 مليون سنتيم، وذلك بحسب قيمة السيارة عند الاقتناء فالبنسبة للتعريفة الأولى تعني السيارات التي تتراوح قيمتها ما بين 3.5 مليون دينار الى 6 مليون دينار، أي ما بين 350 مليون و600 مليون سنتيم، في حين تشمل التعريفة الثانية أي 60 مليون سنتيم السيارات التي تتجاوز قيمة اقتناءها الـ6 مليون دينار أي 600 مليون سنتيم.

كما تخضع الى الرسم على مركبات الشركات، المركبات المؤجرة من طرف نفس هذه الشركات لفترة إجمالية تساوي أو تفوق ثلاثة أشهر خلال السنة المالية الجبائية، في هذه الحالة يحدد مبلغ الرسم وفقا لسعر اقتناء المركبة حيث تقدر تعريفة الرسم على السيارات المقتناة ما بين 30 مليون و60 مليون سنتيم، للسيارات التي تم اقتناؤها بسعر 250 مليون سنتيم أما السيارات التي تتجاوز في قيمتها 600 مليون سنتيم، فتصل التعريفة السنوية، 50 مليون سنتيم. 

وحسب مضمون المادة يستثني هذا الإجراء السيارات الموجهة حصريا للبيع أو للتأجير أو للقيام بخدمة النقل لفائدة الجمهور،عندما تتوافق هذه العمليات مع النشاط العادي للشركة المالكة، كما لا يكون الرسم قابلا للخصم في إعداد الضريبة ولا بد أن يتم التصريح به في نفس الوقت الذي يتم فيه التصريح السنوي للمداخيل أو للربح. 

ويدفع هذا الرسم حسب المادة القانونية في ثلاث حالات هي تسديد رصيد تصفية الضريبة على أرباح الشركات، وتسديد رصيد تصفية الضريبة على الدخل الإجمالي وعند تسديد سنوي أو تسديد الثلاثي الأخير بعنوان الضريبة الجزافية الوحيدة، ويترتب عن عدم التصريح وتسديد الرسم في أجل 30 يوما من تاريخ الإشعار تطبيق غرامة بمبلغ يساوي ضعف قيمة الرسم المستحق. 

في تبريرات المادة أشارت مصالح وزارة المالية إلى أن قانون التكميلي لسنة 2010 أوجد إلزامية تفرض على المؤسسات تسديد رسم على المركبات المقتناة أو المؤجرة لمدة إجمالية تساوي أو تفوق 3 أشهر مرقمة في صنف السيارات الخاصة، هذه الإلزامية أنشأت بصفة خاصة ضد الشركات في حين رفع قانون المالية لسنة 2015 سقف التأهيل للضريبة الجزافية الوحيدة من أجل إخضاع، المؤسسات التي لها نشاط صناعي، تجاري حرفي أو مهنة غير تجارية والتي لا يتعدى رقم أعمالها السنوي 30 مليون دينار لهذا النظام .

كما أشار مشروع قانون المالية، إلى أن أقساط سعر اقتناء السيارات التي تضمنها قانون المالية في 2010 لم تعد تستجيب للواقع الاقتصادي أين عرف سوق السيارات ارتفاعا محسوسا، ولضمان التقيد بالالتزام أدرج اقتراح مشروع قانون المالية، غرامة تساوي قيمتها مرتين قيمة الرسم، وتفرض عند عدم التصريح أو تسديد الرسم خلال 30 يوما بعد الإنذار الذي يتم إرساله من طرف المصالح الجبائية إلى الشركة التي لم تتقيد بإلتزماتها. 

  • print