وخز متبادل في آخر جلسة لمناقشة قانون المالية

"حرب صامتة" بين 10 كتل برلمانية حول 1000 مليار والتقشف!

date 2017/11/14 views 2879 comments 6
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

تبادل رؤساء الكتل البرلمانية المعارضة والموالية للسلطة داخل المجلس الشعبي الوطني أصابع الاتهام في آخر جلسة لمناقشة قانون المالية لسنة 2018، وحاول 10 رؤساء استعراض عضلاتهم في غضون 15 دقيقة المتاحة لهم كوقت للتدخل في الجلسة. وقود تلك الحرب الصامتة تمحورت في "أين صرفت الـ1000 مليار"، "لماذا التقشف" ، "الرئيس له إنجازات لا تنكرها إلا المعارضة التي تحاول زرع اليأس وسط المجتمع".

طغى الخطاب السياسي على جلسة تدخل رؤساء الكتل البرلمانية بمناسبة مناقشة قانون المالية، واتهم رئيس كتلة الاتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء لخضر بن خلاف، الحكومة بالترويج للخطابات الكاذبة والوعود الوهمية التي تدعي بأن الزيادات بسيطة ولا تمس إلا بعض الرسوم، مشيرا إلى أن خوف هؤلاء من رد فعل الشعب تركهم يؤجلون التصويت إلى ما بعد الانتخابات، رغم أن النتائج محسومة سلفًا كما جرت العادة، كما قال.

ورأى رئيس المجموعة البرلمانية لحمس ناصر حمدادوش، أن أصل الأزمة التي تعترف بها الحكومة، هي أزمة سياسية بالدّرجة الأولى، وليست مجرد أزمةٍ نقديةٍ أو ماليةٍ أو اقتصادية، مرتبطةٍ بتقلّبات السوق البترولية.

وأفاد رئيس الكتلة البرلمانية للأفافاس شافع بوعيش، بأن قانون المالية لسنة 2018 لن يخرج البلاد من أزمتها، متهما الحكومة بعدم التنبؤ بالأزمة الحالية، عندما كانت تتفاخر وتتغنى بالبحبوحة، لتعلن اليوم عن تهديدات تمس أجور الموظفين، ومعاشات المتقاعدين. ورافع بوعيش، لضرورة تدخل السلطات لحل القضية العالقة بين رجل الأعمال يسعد ربراب مع ميناء بجاية.

بالمقابل، حاولت أحزاب الموالاة توجيه الكفة لصالحها، فتولى رئيس الكتلة البرلمانية للأفلان سعيد لخضاري، مهمة مهاجمة المعارضة، فسجل أنها تنتظر منذ سنة 2008 إفلاس بلادها غير أنها أصيبت بالخيبة بفضل حنكة الرئيس. وحاول تمرير عبارات بطعم الحملة الانتخابية بقوله: "الحديث عن تأجيل التصويت على مشروع قانون المالية لما بعد محليات 23 نوفمبر، خوفا من التصويت العقابي ضد أحزاب السلطة افتراء"، وتابع "الآفلان لا يخاف لأنه يحظى بدعم الشعب".

وتحدث لخضاري عن مصير 1000 مليار، التي صرفت في إنجاز آلاف المدارس والمستشفيات والطرقات والمدارس، والميترو وغيرها من الإنجازات التي قام بعدها حسبه.

من جانبه، قال رئيس المجموعة البرلمانية للأرندي بلعباس بلعباس، إن حزبه سيقوم بالتصويت على مشروع قانون المالية من دون تردد وكما جاءت به الحكومة، ومن دون أي تعديل إلا ما تراه الحكومة مناسبا. مشيرا إلى أن ذلك التزام وتعهد منذ المصادقة على مخطط عمل الحكومة الذي هو تنفيذ لسياسة الرئيس بوتفليقة.

ولم يحد حزب الأمبيا عن القاعدة وأعلن الشيخ بربارة، تضامنه التام مع الحكومة من أجل تنفيذ برنامج الرئيس، معيبا على بعض السياسيين الذين نصبوا أنفسهم خبراء في الاقتصاد، حسبه، منتقدا فرحهم بتراجع مداخيل بلادهم من النفط، في ظاهرة لا توجد إلا في الجزائر على حد اعتقاده.

  • print