السفير المستشار المكلف بقضايا الأمن الدولي بديوان وزير الخارجية:

الجزائر أفشلت تسلّل مئات المغاربة إلى "داعش" في ليبيا

date 2017/12/06 views 4327 comments 5
author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق اليومي

أكد السفير المستشار المكلف بقضايا الأمن الدولي بديوان وزير الخارجية، الحواس رياش، أن الجزائر تصدت للإرهاب وتغلبت عليه بمفردها بفضل مقاربة متعددة القطاعات منسجمة لم تقتصر على البعد الأمني فقط، وأنها أفشلت التحاق مئات المغاربة بتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا.

 وأوضح السفير، خلال ندوة نظمها المركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية الدولية بواشنطن حول موضوع "الأمن بالمغرب العربي"، أن "الإرهاب انهزم في الجزائر بفضل مجموعة من السياسات والاستراتيجيات العسكرية والسياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية في آن واحد"، متحدثا عن تجربة البلدان الثلاثة الجزائر وتونس والمغرب، في التصدي للتطرف العنيف، أن أحد  المعايير لقياس هذا الفوز هو "العدد الضئيل جدا" من المجندين الجزائريين في  صفوف الجماعات الإرهابية. 

وأشار الدبلوماسي، أن هذا العدد يقارب 170، مستندا في ذلك إلى تقرير مكتب  الاستشارة الأمريكي "ذي سوفان سنتر" الذي صنف الجزائر سنة 2016 ضمن البلدان الأقل عرضة لتجند الإرهابيين عبر العالم بالرغم من قربه الجغرافي من المناطق التي تعاني من هذه الآفة. 

وحول وضعية التعاون الأمني في منطقة المغرب العربي، أكد رياش أن الجزائر عملت دوما على تعزيزه على الأصعدة الثنائي والإقليمي والدولي، كما ذكر السفير المستشار بأن السلطات الجزائرية هي التي قامت في  2016 بمنع مئات المغاربة من الالتحاق بتنظيم "داعش" في ليبيا عبر الجزائر من خلال إبلاغ السلطات المغربية بهذه التنقلات المشبوهة، وأردف يقول إنه "لدينا نفس الهدف وهو مكافحة الإرهاب".

وأوضح المتحدث أنه بفضل تجربتها الغنية في هذا الميدان "استطاعت الجزائر الإبقاء على  الضغط العسكري والأمني" على الجماعات الإرهابية التي تحاول أن تقاوم، مضيفا أن  الأمر يتعلق بـ"جماعات صغيرة لم تعد تشكل تهديدا على الاقتصاد وسير المؤسسات والسكان". 

فيما تطرقت المكلفة بالبحث الرئيسي بجامعة الدفاع الوطني الأمريكية، كيم كراغين، بشكل مطول إلى هذه الخبرة، مضيفة أن الجزائر نجحت في قلب الموازين في مجال التجنيد الإرهابي.

وكشفت المتخصصة في مكافحة الإرهاب أن 7500 إرهابي ينحدرون من خمسة بلدان بشمال إفريقيا التحقوا بتنظيم داعش، حسب أرقام رسمية، غير أن مراكز البحث تشير إلى أرقام أكبر تتراوح ما بين 10000 و13000 "مقاتل"،  كما أشارت المتدخلة إلى أن تونس تعتبر أكبر مصدر للإرهابيين لتنظيم داعش متبوعة بالمغرب وليبيا.

  • print