صورهم هزت الفايسبوك وبن حبيلس تنتقد رفضهم المراكز الخاصة

أطفال.. أرامل ومطلقات يغزون الشارع

date 2017/12/07 views 3278 comments 6
author-picture

icon-writer ق. م

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام تداولا لصور تلاميذ وطلبة وأرامل ومطلقات يبيتون في الشارع في عز البرد، أغلبهم عجز عن تسديد مستحقات الإيجار ليتحول الشارع إلى مسكن لهم، حيث تعاطف معهم الكثير من رواد الموقع الأزرق الذين نشروا أرقام هؤلاء المتشردين لمساعدتهم في إيجاد مأوى خاصة أن أغلب العائلات المتشردة فيها مرضى ونساء في حالة صعبة..

والغريب في الأمر، حسب الهلال الأحمر الجزائري، أن هؤلاء المتشردين رفضوا الاستقرار في المراكز الخاصة، حيث كشفت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس أن المتشردين يرفضون المكوث في مراكز الإيواء التي خصصتها السلطات، مفضلين المغادرة إلى الشارع، وأضافت أن المسن المتوفى في زرالدة رفض التنقل إلى المركز عدة مرات، مضيفة أن الهلال الأحمر لا يمكن أن يأخذ المتشردين بالقوة.

وما يفسر حسب المختصين رفض المتشردين الاستقرار في المراكز الخاصة هو الفضيحة التي طالت مركز الاستقبال "الآمال" في البليدة، حيث تسببت سكرتيرة المدير في طرد العديد من المتشردات اللواتي لجأن إلى الشارع حيث هزت صورهن مواقع التواصل الاجتماعي ما أدى إلى الهيئات الوصية إلى التدخل وتوقيفها عن العمل.

وحسب العديد من شهادات المتشردين لـ"الشروق"، الذين يعاني أعظمهم أوضاعا صعبة وهم في كامل قواهم العقلية وليسوا مجانين، فإن أكثر ما يجعلهم يرفضون أن يكونوا في بعض المراكز الخاصة هو وضعهم مع المجانين في أماكن موحدة وهو ما يجعلهم يخافون على أنفسهم، فضلا عن المعاملة السيئة لبعض مديري هذه المراكز.

ومن جهتها، لجأت وزارة التضامن الوطني والأسرة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية للتكفل بهذه الشريعة بتكثيف دوريات حافلات الإسعاف الاجتماعي. وبدورها، أقرت الحكومة إجراء استعجالينا جديدا يتمثل في فرق متنقلة لإحصاء المتشردين وإدماجهم ونقلهم إلى مراكز الإيواء ومساعدتهم على تجاوز مشاكلهم الاجتماعية والصحية والمهنية. وهذا بسبب تفشي هذه الظاهرة التي باتت تستقطب مختلف شرائح المجتمع بعدما كانت تقتصر في وقت سابق على المجانين فقط. 

  • print