قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد تكشف المستور:

هل كان الجزائريون يستهلكون الضفادع والديدان؟

date 2018/01/11 views 11756 comments 26
  • زبدي: هذه المواد أذهلت المستهلكين وكانت تستورد بالعملة الصعبة
author-picture

icon-writer بلقاسم حوام

صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق

خلّفت قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد الصادرة، مؤخرا، في الجريدة الرسمية، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، لتضمنها مواد استهلاكية غريبة ومحرمة تتناقض من عادات ومعتقدات الجزائريين، والتي كانت مسموحة للاستيراد طيلة السنوات الماضية، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول وجهتها وطبيعة الناس الذين يستهلكونها..؟

تضمنت قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد والتي تتعلق أغلبها بمشتقات اللحوم بنسبة 30 بالمائة، أصنافا غريبة وغير معهودة لدى الجزائريين، على غرار دودة الأرض التي كانت تستورد لأغراض استهلاكية بالإضافة إلى أفخاذ الضفادع المجمدة ولحوم الحمير والبغال الطازجة والمجمدة، فضلا عن أحشاء وكبد الخنازير الموجهة للاستهلاك، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الشريحة التي كانت تستهلك هذه الأنواع من المنتوجات.

ولم تقف قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد عند هذا الحد بل امتدت لمنتوجات أكثر غرابة على غرار أحشاء فقمات وكلاب وفيلة البحر بالإضافة إلى أحشاء الثعابين والزواحف ومساحيق اللحوم الخاصة بسلاحف البحر الموجهة للاستهلاك.

وما يثير الاستغراب حسبما وقفت عليه الشروق في قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد أن 25 بالمائة من اللحوم المستوردة كانت تتعلق بأرجل وأجنحة ورقاب الدجاج والبط والإوز المستورد من غينيا، بالإضافة إلى لحوم الأرانب والجمال والماعز بكميات كبيرة..

وفي تعليقه على هذه المواد أكد رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلكين الدكتور مصطفى زبدي، في تصريح للشروق أن هذه القائمة أذهلت الكثير من المستهلكين لاحتوائها على مواد غريبة ومحرمة وعجيبة كنا نستوردها بالعملة الصعبة ومن خزينة الدولة في السنوات العجاف، وأضاف أن منظمة المستهلكين نددت في وقت سابق باستيراد الكثير من المواد الكمالية على غرار المياه المعدنية والخبز ولم تكن تعلم باستيراد أحشاء الخنازير وأفخاذ الضفادع والديدان ولحوم الحمير الموجهة للاستهلاك وأحشاء الزواحف وغيرها من مشتقات اللحوم التي تتعارض حسب المتحدث مع عقيدة وعادات الجزائريين ما يطرح حسبه الكثير من التساؤلات عن الجهات التي كانت تستهلك هذه المنتوجات. 

وأضاف المتحدث أن هذه المواد الغريبة كانت تستورد في وقت كانت تشهد فيه الجزائر أزمة مالية خانقة وكانت الصيدليات والمستشفيات تعاني من ندرة قائمة واسعة من الأدوية ما يطرح الكثير من نقاط الاستفهام حول أولوية الاستيراد.

  • print