مختصون وخبراء يدعون إلى كتابتها بالحرف العربي

الحرف اللاتيني "سيغرب" الأمازيغية ويبعدها عن المجتمع

date 2018/01/11 views 10358 comments 113
  • وزارة الداخلية تصنع الجدل بتهنئة أمازيغية مكتوبة بحروف لاتينية
author-picture

icon-writer نادية سليماني

أعادت تهاني "يناير" التي أطلقتها الكثير من الجهات والمؤسّسات أثناء احتفالها بمناسبة 12 جانفي، الجدل بشأن حروف كتابة الأمازيغية، فهل تكون بحروف عربية أو لاتينية أو بغيرهما... وفي الموضوع اختلف الخبراء والمختصون، فالبعض رأى في الأمر استباقا للأحداث وبحثا عن الفتنة، فيما رأى آخرون أن كتابة الأمازيغية بالحروف العربية "أليقُ" لها وأفضل، والأمر سيزيدها انتشارا وترغيبا في المجتمع، عكس الحروف اللاتينية.

لم تمرّ تهاني مناسبة "يناير" مرور الكرام على المواطنين، فبعد أيام قليلة من جعل 12 جانفي مناسبة وطنية ويوم عطلة مدفوعة الأجر من قبل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، دقق كثير من الأشخاص في طريقة كتابة تهاني هذه المناسبة، خاصة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وصنعت تبريكة وزارة الداخلية الحدث، حيث تمت كتابة التهنئة باللغة الأمازيغية ولكن بحروف لاتينية.. والموضوع أعاد للواجهة قضية الحروف التي ستكتب بها الأمازيغية مستقبلا بعد ترسيمها أكثر في المجتمع، وفرض تعليمها، فهل تكون بحروف عربية أو لاتينية؟

 

عبد الرزاق قسوم:

الأمازيغية لابد أن تكتب بحروف عربية لأنها ملك لكامل الشعب

وفي هذا الصّدد، رافع رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، لموضوع كتابة اللغة الأمازيغية بحروف عربية، مؤكدا في تصريح لـ"الشروق"، الخميس، على ثبات موقف الجمعية بهذا الشأن، وحسب تعبيره "طالبنا مباشرة بعد قرار ترسيم اللغة الأمازيغية، وبعد جعل يناير مناسبة وطنية، أن تكتب الأمازيغية بحروف عربية". ويبرر قسوم موقفهم، بأن الحروف العربية أقرب للمجتمع الجزائري بكامله، وستسهل له أمر تعلم اللغة الأمازيغية، أحسن من بقية الحروف. ومؤكدا بالقول "الأمازيغية ملك لكامل الشعب، وليست حكرا على فئة معينة".

ومطالبا في الوقت نفسه، بأن تترك الكلمة الأخيرة في هذا الشأن للأكاديميين والمختصين والعلماء، وليس للسياسيين.

ويرى محدثنا، أن كتابة هذه اللغة بغير الحروف العربية "سيعزلها عن واقعها الوطني، وعن بقية اللهجات".

 

أستاذ اللغويات، عبد الناصر بوعلي:

الأمازيغية أقرب "لسانيا" إلى العربية... والحرف اللاتيني سيغرِّبها أكثر

وسانده الطرح، أستاذ اللغويات بجامعة تلمسان، عبد الناصر بوعلي، والذي أكد في اتصال مع "الشروق"، أنه لو طرح عليه كمختص في اللسانيات إشكالية كتابة اللغة الأمازيغية، لاختار من دون تردد، أن تكتب هذا اللغة بحروف عربية، معتبرا أن اللغة الأمازيغية أقرب " لسانيا" إلى اللغة العربية. ولهذا من "الأليق" حسب تعبيره، أن تكتب بالحرف العربي، ومضيفا بالقول "الخليفة الموحدي ابن تمرك الأمازيغي، كان يفسر القرآن الكريم باللغة المصمودية".

ويرى محدثنا، أن كتابة اللغة الأمازيغية بحرف لاتيني، سيغرِّبها عن المجتمع العربي، ولن يمكنها في نفوس سكان الجزائر العميقة، ومتسائلا "فكيف اليوم، إخواننا يريدون تغريبها عن المجتمع الجزائري العربي؟؟".

أما المؤرخ والباحث، الأستاذ فراد أرزقي، فلا يزال منتشيا بترسيم "يناير" عيدا وطنيا، ولا يزال يعيش فرحة "التمكين" أكثر للغة الأمازيغية، وهو ما جعله يرد على سؤالنا حول حروف كتابة اللغة الأمازيغية، بالقول دعونا نعيش لحظة سعادة، نهضم فيها هذا النصر والمكسب التاريخي...فاليوم يوم فرح وعيد، وهو منعرج تاريخي.... ثم ننظر في قضية كتابة اللغة الأمازيغية".

أما بالنسبة لقضية الكتابة، فتمنى محدثنا من وزارة الداخلية "لو اصطفت وراء موقف وزارة التربية المعرف، والتي كرست الأبجديات الثلاث في كتابة الأمازيغية".

ويرى فراد أن التخوف من طريقة كتابة الأمازيغية، أو إشكالية كتابة الأمازيغية، هو "تخوف غير مشروع" حسب تعبيره، لأنه لا وجود لمشكلة تستعصي على العقول ولا على النظم الديمقراطية.

  • print