يتداولونها أحيانا بحسن نية

موظفون يفشون أسرارهم المهنية في المقاهي ووسائل النقل

date 2018/01/13 views 4776 comments 8
  • المحامي براهمي: عقوبات تصل لـ 3 سنوات للموظفين الذين يكشفون أسرارهم المهنية
  • الأستاذ بهلولي: هذه القضايا تسبقها عقوبات تأديبية تصل للطرد
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

يقتضي التواجد في منصب وظيفي هام وحساس سواء كان مؤسسة عسكرية أو عمومية وحتى خاصة الحفاظ على جميع أسراره وكل ما يتعلق به، وعدم التحدث عن تفاصيل ما يدور في المكاتب لأقرب المقربين، وهو مالا يتقيد به في العادة بعض الموظفين الذين لا يدخرون جهدا في سرد يومياتهم في المقاهي ووسائل النقل ليجدوا أنفسهم مهددين بعقوبات إدارية وأخرى قضائية.

تتناهى إلى مسامعك وأنت تجلس في حديقة عمومية، مقهى، أو حتى تجلس داخل حافلة تفاصيل عن مشاكل وصفقات تتعلق بوظيفة المتحدث، لتجد نفسك فجأة على إطلاع بكل ما يدور في وظيفة شخص نقل مقره الوظيفي للشارع وانتهك سره المهني، أحيانا يكون الأمر بحسن نية ومرات قد تجني عليه سذاجته لتوقعه في مآزق تأديبية وقضائية.

أكد المحامي الأستاذ حسان براهمي، معالجة المحاكم للعديد من القضايا المتعلقة بإفشاء السر المهني، أي تداول معلومة خاصة بإدارة العمل أو المؤسسة التي يعمل فيها سواء كانت عمومية أو خاصة.

ويكون متعلقا بطريقة تسييرها فالكثير من الموظفين يحكون أسرار العمل، متجاهلين وجود عقوبة قانونية تصل إلى 3 سنوات حبسا نافذا مع الطرد من الوظيفة دون تعويضات في حال ثبوت الجريمة.

ومن بين القضايا التي تداولتها المحاكم، قضية إطار في الدولة تشغل منصب رئيسة مصلحة في مؤسسة عمومية، استوردوا مجموعة من العتاد غير مطابق للمواصفات وغير قابل للاستعمال، وهو ما جعل هذه المؤسسة تتكبد خسائر مالية جسيمة ولأن زوجها يعمل في مؤسسة إعلامية قدمت له هذه المعلومة ليقوم بنشرها باسم مستعار، لتتم متابعتها بتهمة إفشاء السر المهني وتم معاقبتها وفصلها من الوظيفة.

القضية الثانية اتهمت فيها قابلة بإفشاء السر المهني بعدما قدمت للمصلحة سيدة حامل ويتطلب وضعها الخضوع لعملية قيصرية، فنصحت القابلة الزوج بعدم تركها لغياب طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، والطبيب الوحيد الموجود طبيب عام، فقام بنقل زوجته لمستشفى آخر وكتب تقريرا ضد مدير المصلحة الذي يتلاعب بصحة الحوامل، وبعد فتح تحقيق في الشكوى اكتشفوا تفاصيل الواقعة وتأكدوا من حقيقة حمل المشتكي لزوجته خلال المناوبة وخلو المصلحة من طبيب أمراض النساء، ليتوصلوا للقابلة ويتهموها بإفشاء الأسرار وتحال على مجلس التأديب وتطرد من العمل، وخلال المحاكمة تحصلت على البراءة لعدم الإثبات فكاتب التقرير لم يشهد ضدها.

من جهته أوضح المحامي الأستاذ إبراهيم بهلولي، بأنه في قضايا إفشاء السر المهني تقوم الإدارات بإيداع شكوى ضد المستخدمين، ويسبق هذا الإجراء غالبا أحكام تأديبية في النظام الداخلي للمؤسسات الخاصة أو العمومية ويتم تحديد درجة الخطأ الأولى، الثانية، الثالثة فالأخطاء الجسيمة تكون عقوبتها في بعض المؤسسات كالعسكرية تصل للطرد والسجن، وأضاف الأستاذ بهلولي لما يخرج سر المؤسسات للعلن وتلحق أضرار بالمؤسسة عن طريق المستخدم عادة ما تبادر المؤسسة للعقوبات التأديبية، وأحيانا تلجأ للقضاء إذا ما ترتبت عنه أضرار كبيرة وعن الأسرار التي يكشفها الموظفون قد تكون أحيانا بحسن نية وأخرى لتحقيق مكاسب منها ما يتعلق بالصفقات، فتح الأظرفة، شراء المعدات. 

  • print