خرجات مكثفة لسفيري البلدين وحضور ملفت في شبكات التواصل الإجتماعي

تسابق "محموم" بين فرنسا وأمريكا للظفر بإستثمارات جديدة في الجزائر!

date 2018/01/31 views 7228 comments 33
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

تشهد الساحة الدبلوماسية في الجزائر "سباقا محموما" بين سفارات بعض الدول، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، طبعتها زيارات ميدانية وحضور ملفت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في مشهد دفع بالكثير من المتابعين إلى التساؤل حول وقت ومغزى هذه الحركية، خاصة وتزامنها مع إطلاق مناقصات في مجال الطاقة وتحديد أصحاب مصانع التركيب وقائمة المواد الأجنبية الممنوعة من الاستيراد.

وقد كثف كل من السفيرين الفرنسي قزافيي درايانكور، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية جون ديروشي، من نشاطاتهما الدبلوماسية، منذ تعيينهما في الجزائر، وأطلق الرجلان جملة من اللقاءات "السياسية" والنشاطات الاقتصادية التي ميزتها تصريحات بارزة تناولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع.

وراهن السفير الأمريكي بمجرد تنصيبه خلفا لسابقته جون بولاشيك، على فتح نقاشات مع رجال الأعمال الجزائريين والتحضير لدعوتهم إلى واشنطن شهر مارس المقبل، كما لم يهمل الجانب السياسي، حيث سارع في ظرف قياسي إلى عقد عدة لقاءات مع قادة ورؤساء الأحزاب السياسية وبعض المسؤولين تمخضت كلها عن ضرورة توطيد علاقات التعاون وأواصر الشراكة بين البلدين. وذهب السفير الأمريكي أبعد من ذلك حينما تفهم الموقف الجزائري تجاه القضية الفلسطينية وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني، وقال: "أتفهم موقفكم الرسمي والشعبي وسأبلغ الإدارة الأمريكية بذلك".

في حين اختار السفير الفرنسي قزافيي درايانكور، أسلوب المهادنة واللعب على وتر ملف الذاكرة والتاريخ وبدرجة أكبر التأشيرة التي تظل "طعما" للمفاوضة في ملفات الشراكة بين الجزائر وباريس.

ورفع سقف الدبلوماسي الفرنسي المطالب الاقتصادية، بحديثه عن مشروع مصنع تركيب السيارات "بيجو" وقوله إنه مجمد لدى مديرية الاستثمار، في وقت أمر فيه الوزير الأول أحمد أويحيى بتأجيل الحديث عن ملف مصانع تركيب السيارات في الجزائر إلى غاية إصدار قائمة أصحاب الرخص بصفة رسمية والتي يرتقب الإعلان عنها رسميا اليوم.

وبالمقابل، غازل قزافيي درايانكور، السلطات الجزائرية بملف الجماجم بتأكيده على تحديد هوية بعض جماجم المقاومين من طرف المشرفين على متحف الإنسان بفرنسا في انتظار مصادقة البرلمان الفرنسي على قانون رفع تصنيف الجماجم كملك للمجموعة الوطنية لمباشرة إجراءات تسليمها للجزائر". كما قدم وعودا بإعادة دراسة تصنيف الجزائر ضمن الدول الأكثر خطورة على الرعايا الفرنسيين وإسقاطها من القائمة السوداء.

ولعل أهم محور تراهن عليه فرنسا لكسب ود بعض الجزائريين، يكمن في تأشيرة "شنغن" التي كشف مسؤول الدبلوماسية الفرنسي، عن منح تسهيلات لطالبيها وتكفل أمثل بملفاتهم التي قاربت نصف مليون ملف.

  • print