سقوط حرّ للعملة الوطنية بالسوق الموازية

20 ألف و850 دينار مقابل 100 أورو في "السكوار"!

date 2018/02/05 views 14696 comments 11
  • تجار "الكابة" يتهافتون على ساحة بور سعيد والمتعاملون أكثر المتضررين
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

قفز سعر العملة الأوروبية "الأورو" في السوق الموازية، الاثنين، إلى مستويات قياسية، مواصلا بذلك ارتفاعه منذ بداية السنة، حيث قدر سعره في السكوار بـ208.50 دينار للأورو الواحد، أي مائة أورو بـ20 ألف و850 دينار وهو مبلغ يعد سابقة منذ استحداث العملة الأوروبية.

وكان الأورو قد سجل ارتفاعا يوم الأحد إلى 207.50 دينار، أما الدولار فبقي في حدود 171 دينار، وعن الأسباب التي جعلت الأورو يرتفع بهذا الحد رغم أنه في فترة هادئة من السنة، فهي تتعلق بالسعر الرسمي للأورو، حيث حقق أمس ارتفاعا بنسبة 30 بالمائة ليستقر عند 141.15 دينار، في التعاملات الرسمية لبنك الجزائر والتي هي صالحة للتجارة الخارجية، في حين ارتفع الدولار بنسبة 0.23 بالمائة ليصل إلى 113.47 دينار.

ولم يؤثر الارتفاع الكبير في سعر الصرف على حجم التداولات في السوق السوداء، بل بالعكس، حيث لا يزال الإقبال على شراء العملات الأجنبية وبالأخص الأورو والدولار يعرف أعلى مستوياته، خاصة مع الانهيار المستمر للعملة الوطنية.

وقد أرجع بعض باعة الدوفيز وصرافي العملة الصعبة في الأسواق الموازية، سبب ارتفاع العملة الأجنبية بالنقاط السوداء للتحويل الدوفيز، خاصة الأورو الذي بلغ أمس الاثنين مستويات قياسية، وتراجع الدينار إلى انهيار سعر النفط ونقص العملة الأجنبية بالأسواق، إضافة إلى إقبال التجار بكثرة تزامنا مع إجراءات وقف الاستيراد التي باشرتها وزارة التجارة بداية من الفاتح جانفي 2018، وانتعاش تجارة "الكابة"، التي تتمون من "السكوار" بساحة بور سعيد بالجزائر العاصمة.

ويأتي ذلك في ظل إصرار بنك الجزائر على رفض فتح مكاتب صرف لتحويل العملة في الظرف الراهن، إذ يعد السياح والمتعاملون الاقتصاديون من أكبر المتضررين جراء غياب مكاتب الصرف الرسمية، حيث تفرض عليهم الظروف اقتناء العملة الصعبة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة عن السوق الرسمية التي غالبا ما يكون فيها الدوفيز غير متوفر.

  • print