رجال ونساء يقبلون عليها للتخلص من"الكريدي"

عائلات تحترف صناعة المعجنات والحلويات لمواجهة الأزمة الإقتصادية

date 2018/02/06 views 3648 comments 0
  • فدرالية المستهلكين: من واجب الدولة دعم الأسر المنتجة
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

فرضت المستجدات الاقتصادية والزيادات التي مسّت جميع المواد الاستهلاكية والخدمات على معظم العائلات البحث عن مصادر جديدة لتوسيع دخلها كي تتمكن من قضاء حاجياتها اليومية وإنهاء الشهر دون اللجوء للاستدانة، لتكون الوظيفة الثانية والاستعانة بالصناعات التقليدية هي الحل الوحيد لانتشالها من الفقر والديون في ظل الغلاء الفاحش.

تسعى عديد ربات البيوت جاهدات للعثور على دخل جديد تعين به عائلتها وتحسّن من خلاله ظروفها المعيشية، حيث أصبحت القصابات ومحلات المواد الغذائية العامة، المراكز التجارية، المقاهي وحتى المواقع الإلكترونية وجهتهن الجديدة لعرض ما تجود به أناملهن من أطعمة تقليدية على غرار: الكسرة، المطلوع، الشخشوخة، الرشتة، المحاجب، المسمن، البغرير، والحلويات الجافة والتقليدية.

ويروي صاحب محل مختص في بيع الحبوب والأكلات التقليدية في حي بلكور، عن تعاونه مع أزيد من 100 امرأة منهن ماكثات في البيت لهن ظروفهن الخاصة، وهناك عاملات لا تكفيهن مرتباتهن، فيبحثن عن دخل آخر، وعن سبل العمل يقول محدثنا: كل واحدة تعمل في مجال تخصصها فهناك المختصات في العجائن، وهناك المختصات في صناعة الحلويات وهناك من يقدمن بعض أنواع التريدة، الشخشوخة والدويدة وغالبية الكميات تنفذ قبيل الساعة الرابعة مساء وكل يوم يجلبن له كمية جديدة، موضحا بأن غالبية العمال والعاملات في ظل زيادة الأسعار أصبحوا يفضلون شراء "الكسرة" أو "المحاجب" وتناولها كوجبة غذاء بدلا من شراء "سوندويتش" بـ 250 دج.

من جهته، أكد لنا صاحب محل لبيع الدجاج في حسين داي، تلقيه طلبات يومية من سيدات يرغبن في عرض منتجاتهن المتمثلة في "الديول"، "الرشتة"، "الشخشوخة"، معتبرا أن الأزمة التي تعيشها البلاد دفعت بالكثير من السيدات للعمل، كاشفا بأن الأمر لا يقتصر على النساء بل حتى الرجال فمن يزوّده بـ"المطلوع" و"الكسرة" رجل في الثلاثينيات من العمر، وهو من يقوم بصنعهما له ولمحلات الأكل السريع المتواجدة على مستوى حيّه ويعدّهما بأحجام مختلفة الصغيرة والكبيرة، وكذا يحضر "المبرجة"، قلب اللوز و"الفلان" للمقاهي.

وساهم السعر الزهيد في رواج هذه المنتجات وكثرة الإقبال عليها، حيث يبلغ سعر كيس يحتوي على 5 أقراص صغيرة من "البغرير" 60 دج، و5 حبات مسمن 100 دج، أما "الكسرة" فـ 40 دج و"المطلوع" 45 دج وتعج رفوف المحلات بمختلف أنواع الحلويات الجافة وعلى رأسها "الطابع"، "الكروكي"، "ليتارت" في شكل علب تحتوي على 6 حبات وأسعارها تتراوح مابين 90 و130 دج.

واتخذ الباحثون عن دخل إضافي من الجنسين، نساء ورجالا، من المواقع الإلكترونية سبيلا للترويج لخدماتهم، حيث تصدرت العروض مملحات الأعراس والحفلات القائمة، ويتم تحضيرها، حسب رغبة الزبون سواء كانت "بيتزا صغيرة"، "مونشون"، "سوفلي صغيرة "، "البوراك" والحشو الذي يختاره جبن أو تونة بأسعار تتراوح مابين 20 و40 دج، فيما يعرض آخرون صواني من "الفلان" المخصص للمقاهي بسعر 450 دج في الصينية مقدار 20 حبة. وهناك سيدات يعرضن على السيدات العاملات خدماتهن المتمثلة في تحضير وجبات غذاء وعشاء حسب رغبة الزبونة والكمية وتبدأ الأسعار من 600 دج.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حريز، إلى ضرورة تشجيع الأسر المنتجة وبالأخص السيدات الماكثات في البيت على الاستثمار في الصناعات لتحسين دخلهن وتوفير مستوى معيشي أفضل لعائلاتهن، خصوصا وأن الظروف الحالية صعبة والأجر لم يعد يغطي احتياجات العائلة. كما طالب المتحدث وزارة العمل بوضع قوانين سلسة تسهل وتتيح للموظفين فرصة ممارسة عمل إضافي، مناشدا أرباب الشركات منح موظفيهم فرصة الاشتغال لساعات إضافية ودفع مقابل لهم.

  • print